رُدّوها أي : الصافنات على فطفق : جعل يمسح السيف مسحا بالسوق والأعناق أي : بسوقها وأعناقها، والسوق جمع ساق أي : يقطعهما ؛ لأنها شغلته عن ذكر الله تعالى يقال : مسح علاوته، إذا ضرب عنقه ذكر أن له عشرين فرسا، أو عشرين ألف فرس ذات أجنحة تعرض عليه للجهاد، فنسي صلاة العصر حتى غربت الشمس، كما وقع على نبينا عليهما الصلاة والسلام يوم الخندق ؛ فاغتنم لذلك فطلبها فعقرها غضبا لله تعالى، وكان ذلك مباحا، وقيل : ذبحها وتصدق بها، والذبح على ذلك الوجه مباح في شريعته، فعوضه الله تعالى بما هو خير منه، وهو الريح التي تجري بأمره، وعن بعضهم كوى سوقها، وأعناقها بكي الصدقة، وحبسها في سبيل الله تعالى، وعن بعضهم يمسحها بيده لكشف الغبار حبّا لها، وهو قول ضعيف بعيد عن مقتضى المقام
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين