ردوها علي بتقدير القول عطف على قال إني أحببت وقال ردوها أي الصافنات علي فردوها عليه فطفق أي أخذ عطف على قال ردوها علي مسحا أي يمسح السيف مسحا بالسوق والأعناق أي بسوقها وأعناقها يعني قطعها من قولهم مسح علاوته إذا ضرب عنقه.
هذا قول ابن عباس والحسن وقتادة ومقاتل وأكثر المفسرين أخرج ابن المنذر من طريق ابن جريج عن ابن عباس قال عقرها بالسيف وأخرج الطبراني في الأوسط والإسماعيلي في معجمه وابن مردويه بسند حسن عن أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" قطع سوقها وأعناقها بالسيف وكان ذلك بإذن الله تعالى توبة عما غفل من ذكره وتقربا إليه وطلبا لمرضاته " قال الحسن فلما عقر الخيل أبدله الله خيرا منها وأسرع وهي الريح تجري بأمره، وقال بعض المفسرين أنه ذبحها وتصدق بلحومها وكان لحوم الخيل حلالا كما هو في شريعتنا عند الجمهور خلافا لأبي حنيفة فأنه قال يكره، وقال قوم معناه أنه حبسها في سبيل الله وكوى سوقها وأعناقها بكي الصدقة، وقال البغوي حكي عن علي كرم الله وجهه في قوله : ردوها علي يقول سليمان بأمر الله تعالى للملائكة الموكلين بالشمس ردوها أي الشمس علي فردوها عليه حتى صلى العصر في وقتها وذلك أنه كان يعرض عليه الخيل للجهاد في سبيل الله حتى توارت بالحجاب وقال الزهري وابن كيسان يمسح سوقها وأعناقها بيده يكشف الغبار عنها حبا لها وشفقة عليها، قال البغوي هذا قول ضعيف والمشهور هو الأول، قلت : ويأبى عن هذا القول ما قال سليمان تأسفا إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب .
التفسير المظهري
المظهري