ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞ

رُدُّوها عليَّ ، هو من مقالة سليمان، فطَفِقَ مسْحاً ، الفاء فصيحة، مفصحة عن جملة حُذفت، لدلالة الكلام عليها، إيذاناً بسرعة الامتثال، أي : فَردُّوها عليه، فأخذ يمسح السيف مسحاً بالسُّوقِ والأعناقِ أي : بسوقها وأعناقها يقطعها، من قولهم : مسح عنقه بالسيف، وقيل : جعل يمسح بيده أعناقها وسوقها، حبّاً لها، وإعجاباً بها، وهو يُنافي سياق الكلام.
الإشارة : لم يذكر الحق تعالى لسليمان ترجمة مخصوصة، كما ذكر لغيره بقوله : واذكر عبدنا داود ، واذكر عبدنا أيوب ، بل خرطه في سلك ترجمة أبيه، وجعله هبة له ؛ تنبيهاً على أن مقام أهل الجمال الدنيوي، لا يبلغ مقام أهل الجلال ؛ ففيه تنبيه على أن الفقير الصابر أعظم من الغني الشاكر. قاله في القوت.
وقوله تعالى : فَطَفِقَ مَسْحاً بالسُوق ، فيه : أن مَن ترك شيئاً عوَّضه الله خيراً منه، فمَن كان في الله تلفه، كان على الله خلفه، وفيه حجة للصوفية على إتلاف كل ما شغل القلب عن الله، كما فعل الشبلي من تمزيق الثياب الرفهة. والله تعالى أعلم.


الإشارة : لم يذكر الحق تعالى لسليمان ترجمة مخصوصة، كما ذكر لغيره بقوله : واذكر عبدنا داود ، واذكر عبدنا أيوب ، بل خرطه في سلك ترجمة أبيه، وجعله هبة له ؛ تنبيهاً على أن مقام أهل الجمال الدنيوي، لا يبلغ مقام أهل الجلال ؛ ففيه تنبيه على أن الفقير الصابر أعظم من الغني الشاكر. قاله في القوت.
وقوله تعالى : فَطَفِقَ مَسْحاً بالسُوق ، فيه : أن مَن ترك شيئاً عوَّضه الله خيراً منه، فمَن كان في الله تلفه، كان على الله خلفه، وفيه حجة للصوفية على إتلاف كل ما شغل القلب عن الله، كما فعل الشبلي من تمزيق الثياب الرفهة. والله تعالى أعلم.

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير