ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

قَوْله تَعَالَى: قَالَ رب اغْفِر لي وهب لي ملكا لَا يَنْبَغِي لأحد من بعدِي فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لأحد من بعدِي وَهل كَانَ هَذَا حسدا مِنْهُ لغيره، حَتَّى لَا ينَال غَيره مَا نَالَ هُوَ؟
وَالْجَوَاب: أَن معنى قَوْله: لَا يَنْبَغِي لأحد من بعدِي أَي: لَا يكون لأحد من بعدِي على معنى انك تسلبه وتعطيه غَيره، كَمَا سلبت من قبل ملكي وَأعْطيت صخرا.. الْخَبَر.
وَيُقَال: إِنَّمَا طلب ذَلِك لتظهر كرامته وخصوصيته عِنْد الله تَعَالَى وَقد ثَبت بِرِوَايَة أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي أَنه قَالَ: " عرض لي اللَّيْلَة شَيْطَان، وَأَرَادَ أَن يفْسد عَليّ صَلَاتي؛ فأمكنني الله تَعَالَى مِنْهُ، فَأَخَذته وَأَرَدْت أَن أربطه حَتَّى تصبحوا فتنظروا إِلَيْهِ، ثمَّ ذكرت قَول أخي سُلَيْمَان رب هَب لي ملكا لَا يَنْبَغِي لأحد من بعدِي فتركته، ورده الله خائبا خاسئا ".
وَقَوله: إِنَّك أَنْت الْوَهَّاب أَي: الْمُعْطِي.

صفحة رقم 444

وَالشَّيَاطِين كل بِنَاء وغواص (٣٧) وَآخَرين مُقرنين فِي الأصفاد (٣٨) هَذَا عطاؤنا فَامْنُنْ أَو أمسك بِغَيْر حِسَاب (٣٩) وَإِن لَهُ عندنَا لزلفى وَحسن مآب (٤٠) وَاذْكُر

صفحة رقم 445

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية