ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

قوله: قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أي على تبليغ الرسالة «من أجر» جعل فقوله: «عليه» متعلق «بأَسْأَلَكُمْ» لاَ «بالأَجر» لأنه مصدر، ويجوز أن يكون حالاً منه والضمير إما للقرآن وإما للوَحْي وإما للدعاء إلى الله.

صفحة رقم 462

قوله: وَمَآ أَنَآ مِنَ المتكلفين المتقولين القرآن من تلقاء نفسي، وكل من قال شيئاً من تلقاء نفسه فقد تكلف له وقيل: معناه أن هذا الدين الذين أدعوكم إليه ليس يحتاج في معرفة صحته إلى التَّكْلِيفَات الكثيرة بل هو دين يشهد صريح القعل بصحته.
قوله: إِنْ هُوَ ما هو يعني القرآن «إِلاَّ ذِكْرٌ» موعظة «للعالمين» أي للخلق أجمعين «لَتَعْلَمُنَّ» جواب قسم مقدر ومعناه لَتَعْرْفُنَّ «نَبَأهُ» أنتم يا كفار (مكة) خبر صدقه «بَعْدَ حِينٍ» قال ابن عباس وقتادة: بعد الموت، وقال عكرمة: يعني يوم القيامة، وقال الكلبي: من بقي علم ذلك إذا ظهر أمره وعلا من مات عَلِمَهُ بعد الموت. قال الحسن: ابن آدم عند الموت يأتيك الخبر اليقين.
روى الثعلبي في تفسيره أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قال: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ» ص «أُعْطيَ مِنَ الأَجْرِ بِعَدَدِ كُلّ جَبَل سَخَّره اللَّهُ لِدَاوُدَ - عليه السلام - عشرَ حَسَناتٍ وعُصِمَ أن يصرًَّ على ذنب صغير أو كبير» وقال أبو أُمامة عصمة الله من كل ذنب صغير أو كبيرٍ، وأعلم (وهو الرحيم الغفور، وإليه ترجع الأمور).

صفحة رقم 463

سورة الزمر

صفحة رقم 464

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية