قل يا محمد ما أسألكم عليه أي على الإنذار أو على القرآن من أجر جعل وما أنا من المتكلفين أي من المتقولين القرآن من تلقاء نفسه أو المدعين لنفسه ما ليس له تكلفا على ما عرفتم من حالي يعني لا أدعي النبوة بلا حقيقة وجملة قل ما أسألكم إلى آخره مقرى لمضامين الجمل السابقة أخرج البخاري عن عمر قال نهينا عن التكلف، وروى البغوي عن مسروق قال دخلنا على ابن مسعود فقال يا أيها الناس من علم شيئا فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله أعلم فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم الله أعلم قال الله تعالى لنبيه قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين{ ٨٦ } قلت قوله ما أنا من المتكلفين تأكيد لمضمون قوله ما أسألكم عليه من أجر فإن من لا يسأل شيئا من الأجر لا ضرورة له في أن يتكلف في المقال
التفسير المظهري
المظهري