ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

تقدمت قصة آدم عليه السلام في سور : البقرة، والأعراف، والحجر، والإسراء، والكهف، وفيها ذكر بدء الخليقة، أي بدء خلق آدم، وتكليف الملائكة بالسجود له، وسجود الملائكة جميعا في وقت واحد، وامتناع إبليس عن السجود، ولوم الحق سبحانه لإبليس على امتناعه عن السجود، وادعاء إبليس أنه خير من آدم، فقد خلق من نار ترتفع إلى عنان السماء، وخلق آدم من طين منخفض، وجهل أن الطين أمين ينمّي النّبات، ويحتفظ بالأمانات، أما النار فتحرق الأمانة وتخونها، ثم إن السجود امتثال لأمر الله، وطاعة له، وتمرين على التواضع والامتثال للعلي القدير، والابتعاد عن الحقد والحسد والكبر، وقد تكررت القصة لتكرار العظة والعبرة، وتذكير كفار مكة بأنه ما حمل إبليس على ذلك سوى الحسد والكبر، وما حملهم على الكفر بمحمد، والبعد عن إتباعه إلا الحسد والكبر، وتذكير لنا بالحذر من وسوسة الشيطان وأتباعه.
٨٦، ٨٧، ٨٨ – قال ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين * إن هو إلا ذكر للعالمين * ولتعلمن نبأه بعد حين .
قل يا أيها الرسول لقومك : لا أسألكم على تبليغ الرسالة أجرا، وما أنا دَعِيُّ كذاب أتكلّف القول بالرسالة وأدّعيه، بل أنا رسول حقا، وما هذا القرآن إلا ذكر ورسالة وتذكير من الله تعالى للناس أجمعين، ولتعرفنّ خبره وأثره وفضله بعد وقت من الزمان، حين يظهر فضل القرآن، ويسطع نوره في المشارق والمغارب، وتفتح البلاد، وتنضوي تحت علمه بلاد الفرس والروم، ومصر ومعظم بلاد المعمورة في ذلك الحين، أو المراد : ستعلمون صدق القرآن عند موتكم، وعند البعث والحشر والحساب والجزاء.
وكان الحسن البصري يقول : يا ابن آدم، عند الموت يأتيك الخبر اليقين. ا ه

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير