ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

هذا الدرس الأخير في السورة يعود إلى تقرير القضايا التي عرضت في مقدمتها : قضية التوحيد. والوحي. وقضية الجزاء في الآخرة. ويستعرض قصة آدم دليلاً على الوحي بما دار في الملأ الأعلى ذات يوم. وما تقرر يوم ذاك من الحساب على الهدى والضلال في يوم الحساب. كما تتضمن القصة لوناً من الحسد في نفس الشيطان هو الذي أرداه وطرده من رحمة الله ؛ حينما استكثر على آدم فضل الله الذي أعطاه. كذلك تصور المعركة المستمرة بين الشيطان وأبناء آدم، والتي لا يهدأ أوارها ولا تضع أوزارها. والتي يهدف من ورائها إلى إيقاع أكبر عدد منهم في حبائله، لإيرادهم النار معه، انتقاماً من أبيهم آدم، وقد كان طرده بسببه، وهي معركة معروفة الأهداف. ولكن أبناء آدم يستسلمون لعدوهم القديم !
وتختم السورة بتوكيد قضية الوحي، وعظمه ما وراءه، مما يغفل عنه المكذبون الغافلون.
وفي نهاية الشوط وختام السورة يكلف الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] أن يلقي إليهم بالقول الأخير :
قل : ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين. إن هو إلا ذكر للعالمين. ولتعلمن نبأه بعد حين..
إنها الدعوة الخالصة للنجاة، بعد كشف المصير وإعلان النذير. الدعوة الخالصة التي لا يطلب صاحبها أجراً وهو الداعية السليم الفطرة، الذي ينطق بلسانه، لا يتكلف ولا يتصنع، ولا يأمر إلا بما يوحي منطق الفطرة القريب.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير