عبد الرزاق عن معمر قال : تلا الحسن : وذلكم ظنكم الذي طننتم بربكم أرداكم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" قال الله : عبدي عند ظنه بي وأنا معه إذا دعاني " ١ ثم أفتن٢ ينطق الحسن بهذا فقال :" ألا وإنما أعمال الناس على قدر ظنونهم بربهم : فأما المؤمن فأحسن بالله الظن فأحسن العمل وأما الكافر والمنافق فأساء بالله الظن فأساء العمل، قال الله تعالى : وما كنتم تستترون حتى الخاسرين ".
عبد الرزاق عن الثوري عن الأعمش عن عمارة عن وهب بن ربيعة عن عبد الله بن مسعود قال : إني لمستتر بأستار الكعبة إذ جاء ثلاثة نفر : ثقفي وختناه قرشيان كثيرة شحوم بطونهم قليل فقه قلوبهم فتحدثوا بينهم بحديث فقال أحدهم : أترى٣ الله يسمع ما قلنا فقال الآخر : أراه يسمع إذا رفعنا ولا يسمع إذا خفضنا، فقال الآخر : لئن كان يسمع شيئا منه إنه ليسمعه كله، قال : فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال : فأنزل الله : وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم إلى الخاسرين٤.
عبد الرزاق قال : أنا معمر قال لي رجل : إنه يؤمر برجل إلى النار فيلتفت فيقول : يا رب ما كذا هذا ظني بك، قال : وما ظنك بي قال : كان ظني بك أن تغفر لي لا تعذبني، قال : فإني عند ظنك بي.
٢ في (م) ثم أقبل..
٣ في (ق) ترى الله يسمع..
٤ رواه البخاري في التفسير ج ٦ ص ٣٧ ومسلم في صفات المنافقين ج ٨ ص ١٢١ والترمذي في التفسير ج ٥ ص ٥٣..
تفسير القرآن
الصنعاني