وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣).
[٢٣] وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ أهلككم فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ.
* * *
فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (٢٤).
[٢٤] ثمّ أخبر الله تعالى عن حالهم فقال: فَإِنْ يَصْبِرُوا على العذاب.
فَالنَّارُ مَثْوًى منزل لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا يطلبوا العتبى، وهي الرجوعُ عن الإساءة، وطلبُ الرضا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ المجابين.
* * *
وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (٢٥).
[٢٥] وَقَيَّضْنَا بعثنا لَهُمْ.
ووكلنا قُرَنَاءَ نُظَراء من الشّياطين.
فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ من أمر الدنيا، وما تقدّم من أعمالهم.
وَمَا خَلْفَهُمْ من أمر الآخرة بقولهم: لا بعث ولا حساب، وما هم عازمون عليه من الأعمال.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب