ﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

وذلكم ظنُّكم الذي ظننتم بربكم أرداكم ؛ أهلككم، ف " ذلك " : مبتدأ، و " ظنكم " : خبر، و " الذي ظننتم بربكم " : صفة، و " أرداكم " : خبر ثان، أو : ظنكم : بدل من " ذلك " و " أرداكم " : خبر، فأصبحتم بسبب الظن السوء من الخاسرين إذ صار ما منحوا لسعادة الدارين سبباً لشقاء النشأتين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : أعداء الله هم الجاحدون لوحدانيته ولرسالة رسله، وهم الذين تشهد عليهم جوارحهم، وأما المؤمن فلا، نعم إن مات عاصياً شهدت عليه البقع أو الحفظة، فإن تاب أنسى الله حفظته ومعالمه في الأرض ذنوبه. قال في التذكرة : إن العبد إذا صدق في توبته أنسى اللهُ ذنوبه لحافظيه، وأوحى إلى بقع الأرض وإلى جميع جوارحه : أن اكتموا مساوئ عبدي، ولا تظهروها، فإنه تاب إليَّ توبة صادقة، بنية مخلصة، فقبلته وتبتُ عليه، وأنا التوّاب الرحيم.
وفي الآية حث على حسن الظن بالله، وفي الحديث :" لا يموتن أحدكم إلا وهو يُحسن الظن بالله عزّ وجل١ " وقال أيضاً :" يقول الله عزّ وجل : أنا عندَ ظنِّ عبدي بي٢... " الحديث فمَن ظنَّ خيراً لقي خيراً، ومَن ظنّ شرّاً لقي شرّاً. وبالله التوفيق.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير