قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ؛ يعني كفارَ مكَّة ألَهُمْ آلِهةٌ سَنُّوا من الدينِ والشريعةِ ما لَم يعلمِ اللهُ به؟ قال ابنُ عبَّاس: (شَرَعُوا لَهُمْ دِيْناً غَيْرَ دِينِ الإسْلاَمِ) وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ ؛ أي لولاَ حكمُ الله بأن يَفصِلَ بينهم يومَ القيامةِ لعاجَلَهم بالعقوبةِ.
وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ؛ أي وجيعٌ في الآخرةِ تَرَى ٱلظَّالِمِينَ ، الذين يكذبونك خائفين يوم القيامة.
مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ ؛ مِن الكفرِ والتكذيب.
وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ ؛ أي وجزاؤهُ واقعٌ بهم. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ ٱلْجَنَّاتِ ؛ الرَّوضَةُ: هي البستانُ الجامع لأنواعِ الرَّياحينِ، والجنَّةُ هي البستانُ الجامِعُ لأنواعِ الشَّجرِ.
لَهُمْ مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ؛ مِن النعيمِ في حكمةِ ربهم.
ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ؛ أي الْمَنُّ العظيمُ من اللهِ تعالى.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني