ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

ومن ثم يعرض هؤلاء الظالمين في مشهد من مشاهد القيامة. يعرضهم مشفقين خائفين من العذاب وكانوا من قبل لا يشفقون، بل يستعجلون ويستهترون :
( ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم )..
والتعبير العجيب يجعل إشفاقهم ( مما كسبوا )فكأنما هو غول مفزع ؛ وهو هو الذي كسبوه وعملوه بأيديهم وكانوا به فرحين ! ولكنهم اليوم يشفقون منه ويفزعون ( وهو واقع بهم ).. وكأنه هو بذاته انقلب عذابا لا مخلص منه، وهو واقع بهم !
وفي الصفحة الأخرى نجد المؤمنين الذين كانوا يشفقون من هذا اليوم ويخافون. نجدهم في أمن وعافية ورخاء :
والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات، لهم ما يشاءون عند ربهم. ذلك هو الفضل الكبير. ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات..
والتعبير كله رُخاء يرسم ظلال الرخاء :( في روضات الجنات ).. ( لهم ما يشاءون عند ربهم )بلا حدود ولا قيود. ( ذلك هو الفضل الكبير )..

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير