قَوْله تَعَالَى: أم يَقُولُونَ افترى على الله كذبا أَي: يَقُول على الله مَا لم يقلهُ وَلم ينزله.
وَقَوله: فَإِن يَشَأْ الله يخْتم على قَلْبك أَي: ينْسك الْقُرْآن حَتَّى لَا تذكر مِنْهُ حرفا، قَالَه قَتَادَة، وَالْقَوْل الثَّانِي: يخْتم على قَلْبك أَي: يرْبط بِالصبرِ على أذاهم، وَهَذَا قَول مَعْرُوف أوردهُ الْفراء والزجاج وَغَيرهمَا.
وَقَول: ويمح الله الْبَاطِل قيل: هَذَا ابْتِدَاء كَلَام، وَمَعْنَاهُ: ويمحو الله الْكفْر ويزيله.
وَقَوله: ويحق الْحق بكلماته أَي: ينصر دينه بالمعجزات الَّتِي يظهرها، وَقيل: بتحقيق وعده، وَقيل: بنصرة رَسُوله بِإِظْهَار دينه على الدّين كُله.
وَقَوله: إِنَّه عليم بِذَات الصُّدُور أَي: بِمَا فِي الصُّدُور.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم