ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

وقوله : أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ أي : لو افتريت عليه كذبا كما يزعم هؤلاء الجاهلون يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ أي : لَطَبَعَ على قلبك وسلبك ما كان آتاك من القرآن، كقوله تعالى : وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقَاوِيلِ لأخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ [ الحاقة : ٤٤ - ٤٧ ] أي : لانتقمنا منه أشد الانتقام، وما قدر أحد من الناس أن يحجز عنه.
وقوله : وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ ليس معطوفا على قوله : يختم فيكون مجزوما، بل هو مرفوع على الابتداء، قاله ابن جرير، قال : وحذفت من كتابته " الواو " في رسم المصحف الإمام، كما حذفت في ١ قوله : سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ [ العلق : ١٨ ] وقوله : وَيَدْعُ الإنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ [ الإسراء : ١١ ].
وقوله : وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ معطوف على وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ أي : يحققه ويثبته ويبينه ويوضحه بكلماته، أي : بحججه وبراهينه، إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ أي : بما تكنه الضمائر، وتنطوي عليه السرائر.

١ - (٣) في ت، أ: "من"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية