ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰ ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

وأنزهها فان روضة الأرض تكون كذلك وبالفارسية اندر مرغزارهاى بهشت اند يعنى خوشترين بقعها ونزهت فزاى ترين آن قال فى حواشى الكشاف الروضة اسم لكل موضع فيه ماء وعشب وفى كشف الاسرار هى الأماكن المتسعة المونقة ذات الرياحين والزهر انتهى وفى الحديث ثلاث يجلون البصر النظر الى الخضرة والى الماء الجاري والى الوجه الحسن قال ابن عباس رضى الله عنها والإثمد عند النوم قال الراغب قوله فى روضات الجنات اشارة الى ما أعد لهم فى العقبى من حيث الظاهر وقيل اشارة الى ما أهلهم له من العلوم والأخلاق التي من تخصص بها طاب قلبه لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ اى ما يشتهونه من فنون المستلذات حاصل لهم عند ربهم على ان عند ربهم ظرف للاستقرار العامل فى لهم وقيل ظرف ليشاؤون على ان يكون عبارة عن كونهم عند الله والآية من الاحتباك أنبت الإشفاق اولا دليلا على حذف الا من ثانيا والجنات ثانيا دليلا على حذف النيران اولا ذلِكَ المذكور من اجر المؤمنين هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ الذي يصغر دونه ما لغيرهم من الدنيا او تحقر عنده الدنيا بحذافيرها من أولها الى آخرها وهذا فى حق الامة واما النبي عليه السلام فمخصوص بالفضل العظيم كما قال تعالى وكان فضل الله عليك عظيما ذلِكَ اى الفضل الكبير وهو مبتدأ خبره قوله الَّذِي اى الثواب الذي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ اى يبشرهم به على لسان النبي عليه السلام فحذف الجار ثم العائد الى الموصول لأنهم لا يجوزون حذف المفعول الجار والمجرور الا على التدريج بخلاف مثل السمن منوان بدرهم اى منه (قال الكاشفى) وتقديم خبر باين كرامتها جهت ازدياد سرور مؤمنانست وآنكه دانند كه عمل ايشان ضائع نيست پس در مراسم عبوديت اجتهاد نمايند وبر وظائف عبادت بيفزايند

كار نيكو كن اگر مرد نكو ميطلبى كز چرا هر كه نكوتر بنكوكار دهند
كار اگر نيست ترا در طمع اجر مباش مزد مزدور باندازه كردار دهند
يقول الفقير وجه تخصيص الروضة وتعميم المشيئة أن اكثر بلاد العرب خالية عن الأنهار الجارية والروضات وانهم لا يجدون كل المشتهيات فيشوقهم بذلك ليكونوا على اهبة وتدارك ولا يقيسوا الآخرة على الدنيا فان الدنيا محل البلاء والآفات والآخرة دار النعيم والضيافات وتدارك كل مافات فمن أحب مولاه اجتهد فى طريق رضاه قال شقيق البلخي قدس سره رأيت فى طريق مكة مقعدا يزحف على الأرض فقلت له من اين أقبلت قال من سمرقند قلت وكم لك فى الطريق فذكر أعواما تزيد على العشرة فرفعت طرفى انظر اليه متعجبا فقال لى يا شقيق ملك تنظر الى فقلت متعجبا من ضعف مهجتك وبعد سفرتك فقال لى يا شقيق اما بعد سفرتى فالشوق يقربها واما ضعف مهجتى فمولاها يحملها يا شقيق أتعجب من عبد ضعيف يحمله المولى اللطيف فمن وصل اليه بشارة الله بفضله وجوده هان عليه بذل وجوده قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ روى أنه اجتمع المشركون فى مجمع لهم فقال بعضهم أترون محمدا يس. ل على ما يتعاطاه اجرا يعنى هيچ دريافته آيد كه محمد عملى كه مباشر آنست از إبلاغ مزدى ميخواهد يا نى فنزلت والمعنى لا اطلب منكم على ما انا عليه من التبليغ

صفحة رقم 310

والبشارة كما لم يطلب الأنبياء من فبلى أَجْراً اى نفعا قال سعدى المفتى فسر الاجر بالنفع ليظهر جعل استثناء المودة منه متصلا مع أن ادعاء كونها من افراد الاجر يكفى فى ذلك كما فى قوله (وبلدة ليس بها أنيس الا اليعافير والا العيس) وفى التأويلات النجمية قل يا محمد لا اسألكم على التبشير أجرا لأن الله ليس يطلب منكم على الفضل عوضا فانا ايضا لا اسألكم على التبشير أجرا فان المؤمن أخذ من الله خلقا حسنا فكما أن الله تعالى بفضله يوفق العبد للايمان ويعطى الثواب لمن آمن به وليس يرضى بان يعطيك فضله مجانا بل يعطيك عليه اجرا كذلك ليس يرضى لرسوله صلى الله تعالى عليه وسلم بان يطلب منك اجرا على التبليغ والتبشير بل يشفع لك ايضا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى المودة مودة الرسول عليه السلام والقربى مصدر كالزلفى بمعنى القرابة التي هى بمعنى الرحم وفى للسببية وبمعنى اللام متعلقة بالمودة ومودته كناية عن ترك اذيته والجري على موجب قرابته سمى عليه السلام المودة اجرا واستثناها منه تشبيها لها به والاستثناء من قبيل قول من قال

ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول من قراع الكتائب
وذلك لأنه لا يچور من النبي عليه السلام ان يطلب الا جرايا كان على تبليغ الرسالة لأن الأنبياء لم يطلبوه وهو اولى بذلك لأنه أفضل ولأنه صرح بنفيه فى قوله قل ما اسألكم عليه من اجر ولأن التبليغ واجب عليه لقوله تعالى بلغ ما انزل إليك وطلب الاجر على أداء الواجب لا يليق ولأن متاع الدنيا اخس الأشياء فكيف يطلب فى مقابلة تبليغ الوحى الإلهي الذي هو أعز الأشياء لأن العلم جوهر ثمين والدنيا خزف مهين ولأن طلب الاجر يوهم التهمة وذلك ينافى القطع بصحة النبوة فمعنى الآية لا اسألكم على التبليغ اجرا أصلا الا ان تودونى لاجل قرابتى منكم وبسببها وتكفوا عنى الأذى ولا تعادونى ان كان ذلك اجرا يختص بي لكنه ليس بأجر لأنه لم يكن بطن من بطونكم يا قريش الا وبينى وبينها قرابة فاذا كانت قرابتى قرابتكم فصلتى ودفع الأذى عنى لازم لكم فى الشرع والعادة والمروءة سوآء كان منى التبليغ اولا وقد كنتم تتفاخرون بصلة الرحم ودفع الأذى عن الأقارب فما لكم تؤذوننى والحال ما ذكر ويجوز ان يراد بالقربى اهل قرابته عليه السلام على إضمار المضاف وبالمودة مودة أقربائه وترك اذيتهم فكلمة فى على هذا للظرفية والظرف حال من المودة والمعنى الا ان تودوا اهل قرابتى مودة ثابتة متمكنة فيهم روى أنها لما نزلت قيل يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم قال على وفاطمة وابناى اى الحسن والحسين رضى الله عنهم ويدل عليه ما روى عن على رضى الله عنه أنه قال شكوت الى رسول الله عليه السلام حسد الناس لى فقال اما ترضى ان تكون رابع اربعة اى فى الخلافة أول من يدخل الجنة انا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا عن أيماننا
وشمائلنا وذرياتنا خلف أزواجنا قال سعدى المفتى فيه ان السورة مكية من غير استثناء منها ولم يكن لفاطمة حينئذ أولاد وعنه عليه السلام حرمت الجنة على من ظلم اهل بيتي وآذاني فى عترتى ومن اصطنع صنيعة الى أحد من ولد عبد المطلب ولم يجازه فأنا أجازيه عليها غدا إذا لقينى يوم القيامة وقال رسول الله صلى الله عليه

صفحة رقم 311

وسلم من مات على حب آل محمد مات شهيدا الا ومن مات على حب آل محمد مات مغفور اله الا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا الا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمنا مستكمل الايمان الا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنة ثم منكر ونكير الا ومن مات على حب آل محمد يزف الى الجنة كما تزف العروس الى بيت زوجها الا ومن مات على حب آل محمد فتح له فى قبره بابان الى الجنة الا ومن مات على حب آل محمد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة الا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة الا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة الله الا ومن مات على بغض آل محمد مات كافرا الا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة وآل محمد هم الذين يؤول أمرهم اليه عليه السلام فكل من كانه مآل امر هم اليه أكمل وأشد كانواهم الآل ولا شك أن فاطمة وعليا والحسن والحسين كان التعلق بينهم وبين رسول الله أشد التعلقات بالنقل المتاتر فوجب ان يكونوا هم الآل در تفسير ثعلبى آورده كه خويشان حضرت رسول الله بنو هاشم اند وبنو المطلب كه خمس بر ايشان قسمت بايد كرد وفى الكواشي قرابته عليه السلام فاطمة وعلى وابناهما او آل على وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس او من حرمت عليهم الصدقة وهم بنو هاشم وو بنو المطلب وقيل آل الرسول أمته الذين قبلوا دعوته قال ابن عطاء لا اسألكم على دعوتكم اجرا الا ان تتود دوا الى بتوحيد الله وتتقربوا اليه بدوام طاعته وملازمة او امره وقال الحسين كل من تقرب الى الله بطاعته وجبت عليكم محبته اى فان المحب يحب المحب لكونهما محبين لمحبوب وأحد وكذا المطيع مع المطيع لشركتهما فى الا طاعة والانقياد (حكى) عن الشيخ ابن العربي قدس سره أنه قال بلغني عن رجل انه يبغض الشيخ أبا مدين فكرهت ذلك الشخص لبغضه الشيخ أبا مدين فرأيت رسول الله فى المنام فقال لى لم تكره فلانا فقلت لبغضه فى ابى مدين فقال أليس يحب الله ورسوله فقلت له بلى يا رسول الله فقال لى فلم تبغضه لبغضه أبا مدين وما تحبه لحبه الله ورسوله فقلت له يا رسول الله الى الآن انى والله زللت وغفلت فاما الآن فأنا تائب وهو من أحب- الناس الى فلقد نبهت ونصحت صلى الله عليك وسلم فلما استيقظت جئت الى منزله فاخبرته بما جرى فبكى واعتد الرؤيا تنبيها من الله فزال بغضه أبا مدين وأحبه وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً اى يكتسب اى حسنة كانت سيما حب آل رسول الله قال الراغب اصل القرف والاقتراف قشر اللحاء عن الشجرة والجليدة عن الجذع وما يؤخذ منه قرف واستعير الاقتراف للاكتساب حسنيا كان او سوئيا وفى الاساءة اكثر استعمالا ولهذا يقال الاعتراف يزيل الاقتراف نَزِدْ لَهُ فِيها اى فى الحسنة يعنى براى آن حسنه كما قال الكاشفى حُسْناً بمضاعفة والتوفيق لمثلها والإخلاص فيها وبزيادة لا يصل العبد إليها بوسعه مما لا يدخل تحت طوق- البشر إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لمن أذنب شَكُورٌ لمن أطاع بتوفية الثواب والتفضل عليه بالزيادة فالشكر من الله مجاز عن هذا المعنى لأن معناه الحقيقي وهو فعل ينىء عن تعظيم المنعم لكونه منعما لا يتصور من الله لامتناع ان ينعم عليه أحد حتى يقابل بالشكر شبهت الاثابة والتفضل بالشكر من حيث ان كل واحد منهما يتضمن الاعتداد بفعل الغير وإكراما لاجله

صفحة رقم 312

وفى بحر العلوم او معتد بالحسنة القليلة حتى يضاعفها فان القليل عند الله كثيرو فى الحديث ان عيسى بن مريم قال أخبرني يا رب عن هذه الامة المرحومة فأوحى الله اليه انها امة محمد حكماء علماء كأنهم من الحكمة والعلم أنبياء يرضون باليسير من العطاء وارضى منهم باليسير من العمل ادخل أحدهم الجنة بان يقول لا اله الا الله قال الامام الغزالي رحمه الله العبد يتصور ان يكون شاكرا فى حق عبد آخر مرة بالثناء عليه بإحسانه اليه واخرى بمجازاته اكثر مما صنعه اليه وذلك من الخصال الحميدة قال رسول الله عليه السلام من لم يشكر الناس لم يشكر الله واما شكره لله تعالى فلا يكون الا بنوع من المجاز والتوسع فانه ان اثنى فثناؤه قاصر لأنه لا يحصى ثناء عليه فان أطاع فطاعته نعمة اخرى من الله عليه بل عين شكره نعمة اخرى ورلء النعمة المشكورة وانما احسن وجوه الشكر لنعم الله ان لا يستعملها فى معاصيه بل فى طاعته وذلك ايضا بتوفيق الله وتيسيره

عطايست هر موى ازو بر تنم چهـ كونه بهر موى شكرى كنم
ترا آنكه چشم ودهان داد وكوش اگر عاقلى در خلافش مكوش
أَمْ يَقُولُونَ أم منقطعة اى بل أيقولون يعنى كفار مكة على انه إضراب عن قوله أم لهم شركاء إلخ افْتَرى محمد عَلَى اللَّهِ كَذِباً بدعوى النبوة وتلاوة القرآن على ان الهمزة للانكار التوبيخي كأنه قيل أيتمالكون ان ينسبوا مثله عليه السلام وهو هو الى الافتراء لا سيما الافتراء على الله الذي هو أعظم الفري وأفحشها والفرق بين الافتراء والكذب ان الافتراء هو افتعال الكذب من قول نفسه والكذب قد يكون على وجه التقليد للغير فيه فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ استشهاد على بطلان ما قالوا ببيان أنه عليه السلام لو افترى على الله لمنعه من ذلك قطعا وتحقيقه ان دعوى كون القرآن افتراء على الله قول منهم بأنه تعالى لا يشاء صدوره عن النبي بل يشاء عدم صدوره عنه ومن ضرورته منعه عنه قطعا فكأنه قيل لو كان افتراء عليه تعالى لشاء عدم صدوره عنه وان يشأ ذلك يختم على قلبك بحيث لم يخطر ببالك معنى من معانيه ولم تنطق بحرف من حروفه وحيث لم يكن الأمر كذلك بل تواتر الوحى حينا فحينا تبين أنه من عند الله كما قال فى التأويلات النجمية يعنى انك ان افترينه ختم الله على قلبك ولكنك لم تكذب على ربك فلم يختم على قلبك يعنى مهر نهد بر دل تو و پيغام خويش از ان ببرد وفيه اشارة الى أن الملائكة والرسل والورثة محفوظون عن المغالطة فى بيان الشريعة والافتراء على الله فى شىء من الأشياء در حقائق سلمى از سهل بن عبد الله التستري قدس سره نقل ميكند كه مهر شوق ازلى ومحبته لم يزلى بر دلى تو نهد تا التفات بغير نكنى واز اجابت واباى خلق فارغ كردى وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ استئناف مقرر لنفى الافتراء غير معطوف على يختم كما ينبىء عنه اظهار الاسم الجليل وصيغة المضارع للاستمرار وكتبت يمح فى المصحف بحاء مرسلة كما كتبوا ويدع الإنسان ويدع الداع وسندع الزبانية مما ذهبو فيه الى الحذف والاختصار نظرا الى اللفظ وحملا للوقف على الوصل يعنى أن سقوط الواو لفظا للالتقاء الساكنين حال الوصل وخطا ايضا حملا للخط على اللفظ

صفحة رقم 313

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية