أم يقولون بل أيقولون : إضراب آخر أشد من قوله :" أم لهم شركاء١ " إلخ افترى محمد على الله كذبا فإن يشأ الله أي : خذلانك اللازم للافتراء يختم على قلبك فلا تعي القرآن ولا تفهم الوحي، ويسلبك ما أتاك من الله تعالى، أو فتجترئ على الافتراء٢ عليه، وهذا رد واستبعاد لافترائه على الله تعالى. وعن مجاهد : يربط على قلبك بالصبر فلا يشق عليك أذاهم ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته كلام ابتدائي عطف جملة على جملة لا على الجزاء، ولهذا أعاد اسم الله تعالى، ورفع يحق وحذف الواو من يمحو في اللفظ لالتقاء الساكنين، وفي الخط في بعض المصاحف على خلاف القياس كما في ويدع الإنسان [ الإسراء : ١١ ] وهذا عدة بمحو الباطل الذي هم عليه، وإثبات الحق الذي عليه المؤمنون بحججه أو بالقرآن أو بقضائه، وقيل : حاصله أن من عادته محو الباطل وإثبات الحق، فلو كان مفتريا لمحقه وأثبت الحق إنه عليم بذات الصدور فيعلم ضميرك وضميرهم، فيجزي الأمر على حسب ذلك
٢ لكن الله قد شرح صدرك وأنار قلبك، فحاشاك على الافتراء على الله/١٢ وجيز..
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين