ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

أم يقولون أم كمقطعة و الجملة متصلة بقوله قل لا أسألكم عليه أجرا و معنى الهمزة الإنكار و التوبيخ و بل للإضراب عن أداء الأجر يعني أنهم لا يؤدون أجر الرسالة بل أيقولون يعني كفار مكة أفترى محمد على الله كذبا بدعوى النبوة أو القرآن فإن يشأ الله يختم على قلبك جملة معترضة أوردت إستبعادا لله للافتراء عن مثله بالإشعار على أنه لا يجترئ عليه من كان مختوما على قلبه جاهدة بربه فأما من كان ذا بصيرة معرفة بربه فلا و كأنه قال إن يشأ الله وضع كلمة خذلانك يختم على قلبك لتجتري بالافتراء عليه، و قال مجاهد يربط على قلبك بالصبر حتى لا يشق عليك أذاهم و قولهم إنك مفتر، و قال قتادة يعني طبع على قلبك فينسينك القرآن و ما أتاك فأخبرهم أنه لو افترى على الله لفعل به ما أخبر في هذه الآية و يمح الله الباطل و يحق الحق بكلماته استئناف لنفي الافتراء عما يقوله بأنه لو كان مفتر لمحاه إذ من عادته تعالى محو الباطل و إثبات الحق بوحيه أو بقضائه أو بوعده بمحق باطلهم و إثبات حقه بالقرآن أو بقضائه الذي لا مرد له، قال الكسائي فيه تقديم و تأخير مجازه والله يمحو الباطل و هو في محل الرفع و ليس بمجزوم عطفا على يختم لأن المحو غير معلق بالشرط بل هو وعد مطلق و إنما حذفت الواو في الخط بإتباع اللفظ كما حذفت في قوله تعالى : و يدع الإنسان ١ و سندع الزبانية ٢ و قد فعل ذلك فمحى باطلهم و أعلى كلمة الإسلام، بما أنزل من آياته إنه عليم بذات الصدور .

١ سورة الإسراء، الآية: ١١..
٢ سورة العلق، الآية: ١٨..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير