ﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، في قول الله عز وجل: (وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً) قال: يعمل حسنة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نزدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا) قال: من يعمل خيرا نزد له. الاقتراف: العمل.
وقوله: (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ) يقول: إن الله غفور لذنوب عباده، شكور لحسناتهم وطاعتهم إياه.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ) للذنوب (شَكُورٌ) للحسنات يضاعفها.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ) قال: غفر لهم الذنوب، وشكر لهم نعما هو أعطاهم إياها، وجعلها فيهم.
القول في تأويل قوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (٢٤)
يقول تعالى ذكره: أم يقول هؤلاء المشركون بالله: (افْتَرَى) محمد (عَلَى اللَّهِ كَذِبًا) فجاء بهذا الذي يتلوه علينا اختلاقا من قبل نفسه. وقوله: (فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ) يا محمد يطبع على قلبك، فتنس هذا القرآن الذي أُنزل إليك.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

صفحة رقم 531

جامع البيان في تأويل آي القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري

تحقيق

أحمد شاكر

الناشر مؤسسة الرسالة
الطبعة الأولى، 1420 ه - 2000 م
عدد الأجزاء 24
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية