ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

ولما قال تعالى : ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله بين أنهم مع إقرارهم بذلك جعلوا له من عباده جزءا كما قال تعالى : وجعلوا له من عباده الذين أبدعهم كما أبدع غيرهم جزءًا أي : ولداً هو لحصرهم في الأنثى أحد قسمي الأولاد، وكل ولد فهو جزء من والده قال صلى الله عليه وسلم :«فاطمة بضعة مني »، ومن كان له جزء كان محتاجاً فلم يكن إلهاً وذلك لقولهم : الملائكة بنات الله فثبت بذلك طيش عقولهم وسخافة آرائهم، وقرأ شعبة : بضم الزاي والباقون بسكونها وهما لغتان وإذا وقف حمزة نقل حركة الهمزة إلى الزاي.
ولما كان هذا في غاية الغلط من الكفر قال مؤكداً لإنكارهم أن يكون كفراً إن الإنسان أي : هذا النوع الذي هو بعضه لكفور مبين أي : بين الكفر في نفسه مناد عليها بالكفر.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير