ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

وجعلوا له من عباده جزءا أي وصفوه بأن له جزءا معطوف على قوله ولئن سألتهم وجه اتصاله به أن بين الكلامين تناقض فإنهم بعدما اعترفوا أنه خالق السماوات والأرض وصفوه بأن له جزء وما يتجزى يستحيل أن يكون واجبا ويستحيل أن يكون خالقا، والمراد به قولهم الملائكة بنات الله إذ لاشك أن الولد ما يخلق من نطفة الوالد والنطفة جزء منه ولذلك سمي الولد جزء أو بضعة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني " ١ رواه البخاري عن المسور بن مخرمة وعند أحمد والحاكم بلفظ ( فاطمة بضعة مني يغضبني ما يغضبها ويبسطني ما يبسطها وإن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وصهري ) إن الإنسان لكفور رأي جهول مبين ظاهر الكفران ومفرط الجهل حيث لم يعرف ما ينبغي أن يسب إلى الله سبحانه وما لا ينبغي.

١ أخرجه البخاري في كتاب: فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم، باب: مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه و سلم و منقبة فاطمة عليها السلام (٣٧١٤)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير