مهمات زراعت وغير او را كفايت نكند وهذه عادة الله فى عامة الأوقات وقد ينزل بحسب الحكمة ما يحصل به السيول فيضرهم وذلك فى عشرين او ثلاثين سنة مرة ابتلاء منه لعباده وأخذا لهم بما اقترفوا فَأَنْشَرْنا بِهِ اى أحيينا بذلك الماء والانشار احياء الميت بالفارسية زنده كردن مرده را بَلْدَةً مَيْتاً مخفف من الميت بالتشديد اى خالية عن النماء والنبات بالكلية شبه زوال النماء عنها بزوال الحياة عن البدن وتذكير ميتا لان البلدة فى معنى البلد والمكان والفضاء وقال سعدى المفتى لا يبعد والله تعالى اعلم ان يكون تأنيث البلد وتذكير الميت اشارة الى بلوغ ضعف حاله الغاية والالتفات الى نون العظمة لاظهار كمال العناية بأمر الاحياء والاشعار بعظم خطره كَذلِكَ اى مثل ذلك الاحياء الذي هو فى الحقيقة إخراج النبات من الأرض تُخْرَجُونَ اى تبعثون من قبوركم احياء تشبيه احيائهم بإحياء البلدة الميت كما يدل على قدرة الله تعالى وحكمته مطلقا فكذلك يدل على قدرته على القيامة والبعث وفى التعبير عن إخراج النبات بالانشار الذي هو احياء الموتى وعن احيائهم بالإخراج تفخيم لشان الإنبات وتهوين لامر البعث لتقويم سند الاستدلال وتوضيح منهاج القياس وفى الآية اشارة الى ان الله تعالى نزل من سماء الروح ماء الهداية فأحيى به بلدة القلب الميت كذلك يخرج العبد من ظلمات ارض الوجود الى نور الله تعالى فانه مادام لم يحى قلبه بماء الهداية لم يخرج من ظلمات ارض الوجود كما ان البذر ما لم يحى فى داخل الأرض بالمطر لم يظهر فى ظاهرها فكان الفيض سبب النور (روى) ان أم الحسن البصري رضى الله عنه كانت مولاة أم سلمة رضى الله عنها زوجة النبي ﷺ وربما غابت لحاجة فيبكى فتعطيه أم سلمة ثديها فيشربه فنال الحكمة والفصاحة من بركة ذلك وايضا حياة القلب بأسباب منها الغذاء الحلال نقلست كه اويس القرني رضى الله عنه يكبار سه شبانروز هيچ نخورده بود بيرون آمد بر راه يك دينار افتاده بود كفت از كسى افتاده باشد روى كردانيد تا كياه از زمين برچيند وبخورد ناكاه ديد كه كوسفندى مى آيد وكرده كرم در دهان كرفته پيش وى بنهاد واو كفت مكر از كسى ربوده باشد روى بگردانيد كوسفند بسخن در آمد كفت من بنده آن كسم تو بنده وى بستان روزى از بنده خداى كفت دست دراز كردم تا كرده بر كيرم كرده در دست خويش ديدم وكوسفند ناپديد شد يقول الفقير لعله كان من الأرواح العلوية وانما تمثل بصورة الغنم من حيث أن اويس كان الراعي ومن حيث ان الغنم كان صورة لانقياد والاستسلام وفى الآية اشارة الى ان الله تعالى جعل للناس طرقا مختلفة من الهداية والضلالة فاما طريق الهداية فبعدد أنفاس الخلائق وكلها موصلة الى الله تعالى واما طريق الضلالة فليس شىء منها موصلا الى الرحمة بل الى الغضب فليسارع العبد الى قبول دعوة داعى الرحمة كلمفيل خواص هذه الامة وأفضل الطرق طريق الذكر والتوحيد ولذا امر الله بالذكر الكثير
| پيش روشن دلان بحر صفا | ذكر حق كوهرست ودن دريا |
| پرورش ده بقعر آن كهرى | كه نيايد بلب از ان اثرى |
| تا خدا سازدش بنصرت وعون | كوهرى قيمتش فزون ز دو كون |
منك الا إليك ولا حول ولا قوة الا بك هذا إذا ركب الدابة واما إذا ركب فى السفينة فيقول بسم الله مجراها ومرساها ان ربى لغفور رحيم وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً الجاعلون هم قبائل من العرب قالوا ان الله صاهر الجن فولدت له الملائكة وقال بعضهم هو رد على بنى مليح حيث قالوا الملائكة بنات الله ومليح بالحاء المهملة كزبير حى من خزاعة والجعل هنا بمعنى الحكم بالشيء والاعتقاد به جعلت زيدا أفضل الناس اى حكمت به ووصفته والمراد بالعباد الملائكة وهو حال من جزأ قال فى القاموس الجزء البعض واجزأت الام ولدت الإناث وجعلوا له من عباده جزا اى إناثا انتهى ولذا قال الزجاج والمبرد والماوردي الجزء عند اهل العربية البنات يقال اجزأت المرأة إذا ولدت البنات ولذا قال الراغب جزء الشيء ما تتفوم به جملته وجعلوا له من عباد جزأ قيل ذلك عبارة عن الإناث من قولهم اجزأت المرأة أنت بأنثى وقال جار الله ومن بدع التفاسير تفسير الجزء بالإناث وادعاء ان الجزء فى لغة العرب اسم للاناث وما هو الا كذب على العرب ووضع مستحدث ولم يقنعهم ذلك حتى اشتقوا منه اجزأت المرأة ثم صنعوا بيتا وقالوا ان اجزأت حمدة يوما فلا عجب زوجتها من بنات الأوس مجزتة انتهى يقول الفقير لم يكن الجزء فى الأصل بمعنى الإناث وانما ذكره اهل اللغة أخذا من الآية لانه فيها بمعنى الولد المفسر بالإناث فذكره فى اللغات لا ينافى حدوثه وانما عبر عن الولد بالجزء لانه بعض أبيه وجزء منه كما قال عليه السلام ان فاطمة منى اى قطعة منى وقال فاطمة بضعة منى والبضعة بالفتح القطعة من اللحم واثبات الولد له تعالى مستلزم للتركيب المستلزم للامكان المنافى للوجوب لذاتى فالله تعالى يستحيل ان يكون له ولد هو جزء من والده لانه واحد وحدة حقيقية ومعنى الآية واعتقد المشركون وحكموا واثبتوا له تعالى ولدا حال كون ذلك الولد من الملائكة الذين هم عباده فقالوا الملائكة بنات الله بعد اعترافهم بألسنتهم واعتقادهم ان خالق السموات والأرض هو الله فكيف يكون له ولد والولادة من صفات الأجسام وهو خالق الأجسام كلها ففيه تعجيب من جهلهم وتنبيه على قلة عقولهم حيث وصفوه بصفات المخلوقين واشارة الى ان الولد لا يكون عبد أبيه والملائكة عباد الله فكيف تكون البنات عبادا وقيل الجزء هاهنا بمعنى النصيب كما فى قوله تعالى لكل باب منهم جزء مقسوم اى نصيب ومعنى الآية معنى قوله جعلو الله مما ذرا من الحرث والانعام نصيبا وذلك انهم جعلوا البنات لله والبنين لانفسهم كما يجىء إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ ظاهر الكفر مبالغ فيه او مظهر لكفره ولذلك يقولون ما يقولون سبحانه عما يصفون
| بى زن وفرزند شد ذات أحد | از ازل فرد وصمد شد تا ابد |
روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء