ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

وجعلوا له من عباده جزءا .
يبهت القرآن أهل الضلالة والجهالة الذين زعموا للمتعالي ولدا-ذكرا أو أنثى—ويكشف عن سفههم وشططهم ؛ فبعد أن ذكرهم بإقرارهم أن بارئ الكون هو الواحد ذو الجلال-كما شهد بذلك قول الحق جل وعلا.. .. ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم (١) بكتهم بمقالتهم التي حكتها الآية الكريمة : وجعلوا له من عباده جزءا يعني : إقرارهم بأن خالق السماوات والأرض ليس كمثله شيء يأبى أن تصفوه بصفات المخلوقين، ولا يليق أن تجعلوا العابد جزءا من المعبود وبعضا منه إذ هو سبحانه لا يتجزأ.
يقول بعض المفسرين : جزءا أي بضعا منه، كما يكون الولد بضعة من والده-أي قطعة منه- وفي الأمثال : أولادنا أكبادنا.
إن الإنسان لكفور .
يغطي أنعم الله التي جاءته ويخفيها- وأعلاها وأكملها الفطرة الإيمانية- .. اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا.. (٢) وفسرها بعضهم إن الإنسان لكفور بقوله : يعدّ المصائب وينسى النعم.
مبين( ١٥ ) .
مظهر الكفر.

١ سورة الزخرف. الآية ٩..
٢ سورة المائدة. من الآية ٣..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير