ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

(وجعلوا له) أي بعد ذلك الاعتراف كما قاله القاضي أو معه كذا في الكشاف، والجملة حالية والجعل تصيير قولي أي حكموا وأثبتوا له أو بمعنى سموا واعتقدوا (مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا) أي ولداً وسماه جزءاً دلالة على استحالته على الواحد في ذاته، لأن المركب لا يكون واحد الذات، قال قتادة جزءاً أي عدلاً يعني ما عبد من دون الله، وقال الزجاج والمبرد الجزء هنا البنات، والجزء عند أهل العربية البنات، يقال: قد أجزأت المرأة إذا ولدت البنات.
وقد جعل صاحب الكشاف تفسير الجزء بالبنات من بدع التفسير، وصرح بأنه مكذوب على العرب ويجاب عنه بأنه قد رواه الزجاج والمبرد وهما إماما اللغة العربية وحافظاها ومن إليهما المنتهى في معرفتها، ويؤيد تفسير الجزء بالبنات ما سيأتي من قوله

صفحة رقم 334

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية