ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

الآية ١٥ وقوله تعالى : وجعلوا له من عباده جُزءًا قال عامة أهل التأويل : إن١ الكفرة جعلوا لله تعالى من عباده أنثى أي بنتا.
وقال الزّجّاج : جزءا أي بنتا، وقال : إن الجزء عند بعض العرب البنت لأن الكفرة قد اختلف أنواع كفرهم، وهم مختلفون في كفرهم.
تقول الثنويّة بالاثنين ؛ يقولون عن الله تعالى : هو خالق الخيرات، وخالق الشرور غيره على حسب ما اختلفوا في ذلك الغير ما هو ؟
فهؤلاء الثنوية جعلوا لله تعالى من عباده جزءا، وهو الخيرات، ولم يجعلوا٢ له الجزء الآخر.
ومُشركو العرب جعلوا له في ما رزقهم جزءا٣ وجزءا لشركائهم حين٤ قال : وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا [ الأنعام : ١٣٦ ].
فهؤلاء جعلوا له جزءا مما رزقهم، وهو الظاهر، وفريق آخر جعلوا له جزءا من عباده، وهو الإناث، ولم يجعلوا لله البنين كقوله تعالى : ويجعلون لله البنات [ النحل : ٥٧ ] فجعلوا٥ الجزء له على ما ذكر٦ أهل التأويل، وصرفوه إليه، والله أعلم.
وقوله تعالى : إن الإنسان لكفور مبين أي كفور لنعمه مبين أي يُبيّن كفرانه.

١ في الأصل وم: أي..
٢ في الأصل وم: يجعل..
٣ أدرج بعدها في الأصل وم: ولله تعالى..
٤ في الأصل وم: حيث..
٥ في الأصل وم: فجعل..
٦ أدرج بعدها في الأصل وم: ما أظهره مما ذكره..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية