ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (١٥).
[١٥] وَجَعَلُوا لَهُ أي: حكموا أن لله تعالى مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا أي: نصيبًا، وهو قولهم: الملائكة بنات الله؛ لأن الولد جزء الوالد. قرأ أبو جعفر: (جُزًّا) بتشديد الزاي بغير همز، وقرأ أبو بكر: بضم الزاي والهمز، والباقون: بالجزم والهمز (١).
إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ ظاهر الكفران.
...
أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالْبَنِينَ (١٦).
[١٦] ثم جيء (بأَم) المنقطعة تجهيلًا لهم، فقيل: أَمِ اتَّخَذَ تعالى لنفسه.
مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ أَخْلَصَكم.
بِالْبَنِينَ هذا مستحيل في صفاته.
...
وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (١٧).
[١٧] وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا بالجنس الذي جعل له مثلًا؛ إذ الولد لا بد أن يماثل الوالد.

(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٨٢)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢١٦)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٨٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ١٠٣).

صفحة رقم 210

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية