ﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎ

المعنى هذا وأنه ذِكْرُ العذابِ قوله: (فَأَهْلَكْنَا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ (٨).
أي مضْت سنتهم، ويكون (أفنضرب عنكم الذِكر) أي نهملكم فلا
نعرفكم ما يجب عليكم لأن أسرفتم، ومثله: (أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (٣٦).
* * *
وقوله: (الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (١٠)
(وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا):
طرقاً.
* * *
وقوله: (وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ (١٢)
معناه خلق الأصناف كلها، تقول عندي من كلِّ زوج أي من كلِّ صنف.
(وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ).
أي خلق لكم وسخرها لكم:
(لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ).
وقوله عزَّ وجلَّ: (ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣)
أي تحمدون اللَّه وتعظمونه، فيقول القائل إذا ركب السفينة: بسم اللَّه
مجراها ومرساها، ويقول إذا ركب الدابة: الحمد للَّهِ سبحان الذي سخر لنا
هذا وما كنا له مقرنين، أي مطيقين، واشتقاته من قولك: أنا لفلان مقرن أي مطيق، أي قد صرت قرناً له.
* * *
(وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)
أي نحن مقرُّون بالبعث.
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ (١٥)
يعنى به الذين جعلوا الملائكة بنات اللَّه، وقد أنشدني بعض أهل

صفحة رقم 406

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية