ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

أخرج أحمد بسند صحيح والطبراني عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقريش :" إنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير "، فقالوا ألست تزعم أن عيسى كان نبيا وعبدا صالحا وقد عبد من دون الله فأنزل الله تعالى : ولما ضرب ابن مريم مثلا أي ضربه قريش مثلا، وأخرج ابن مردويه والضياء في المختار عن ابن عباس قال جاء عبد الله بن الزبعري إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد إنك تزعم أن الله قد أنزل إليك إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون { ٩٨ } قال نعم قال عبدت الشمس والقمر والملائكة وعزير فكل هؤلاء في النار مع آلهتهم فنزلت ؟ إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون { ١٠١ } ونزلت ولما ضرب ابن مريم مثلا إلى قوله خصمون إذا قومك منه يصدون قرأ أهل المدينة والشام والكسائي يصدون بضم الصاد أي يعرضون عنه ويكون لازما ومتعديا أي يعرضون عنه ويمتنعون أو يمنعون الناس عنه والباقون بكسر الصاد وقيل معناه مثل معنى مضموم العين، قال الكسائي هما لغتان مثل يعرشون بضم الراء وكسرها أي يصيحون كذا قال سعيد بن المسيب، وقال الضحاك يتعجبون، وقال قتادة يجزعون وقال القرطبي يضجرون، قال قتادة لما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون يقولون ما يريد منا محمد إلا أن نعبده ونتخذه إلها كما عبدت النصارى عيسى.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير