ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ (٥٧).
[٥٧] وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا في خلقه من غير أب، فشبه بآدم في خلقه من غير أب ولا أم، وهو قوله تعالى: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ [آل عمران: ٥٩].
إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وعاصم، وحمزة: بكسر الصاد؛ أي: يَضِجُّون، يقولون: ما يريد محمدٌ منا إلا أن نعبده ونتخذه إلهًا؛ كما عبدت النصارى عيسى، وقرأ الباقون: بضم الصاد (١)؛ أي: يعرضون.
...
وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨).
[٥٨] وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ يعنون محمدًا، فنعبده ونترك آلهتنا. قرأ الكوفيون، وروح عن يعقوب: (آَالِهَتُنَا) بتحقيق الهمزتين، وقرأ الباقون: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية (٢)، ولم يدخل هنا أحد بينهما ألفًا؛ لئلا يصير اللفظ في تقدير أربع ألفات: الأولى همزة الاستفهام، والثانية الألف الفاصلة، والثالثة همزة القطع، والرابعة المبدلة من الهمزة الساكنة، وذلك إفراط في التطويل، وخروج عن كلام العرب.

(١) انظر: "التيسير" للداني (ص: ١٩٧)، و"تفسير البغوي" (٤/ ١٠٣)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٣٦٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ١٢١).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥٨٧)، و"التيسير" للداني (ص: ١٧٩)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (١/ ٣٦٤ - ٣٦٥)، و"معجم القراءات القرآنية" (٦/ ١٢١ - ١٢٢).

صفحة رقم 229

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية