ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ

وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلا إِذا قَوْمك مِنْهُ يصدون أَي: يَضْحَكُونَ؛ فِي قِرَاءَة من قَرَأَهَا بِكَسْر الصَّاد، وَمن قَرَأَهَا برفعها يصُدُّون فَهُوَ من الصدود؛ أَي: يفرون.
تَفْسِير الْكَلْبِيّ: " لما نزلت إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ قَامَ رَسُول الله مُقَابِلَ بَابِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ اقْتَرَأَ هَذِه الْآيَة، فوجَد مِنْهَا أهل مَكَّة وجدا شَدِيدا؛ فَدخل عَلَيْهِم ابْن الزِّبَعْرَى الشَّاعِر وقريش يَخُوضُونَ فِي ذكر هَذِه الْآيَة، فَقَالَ: أمحمدٌ تكلم بِهَذِهِ؟ قَالُوا: نعم، قَالَ: وَالله إِن اعْترف لي بِهَذَا لأَخْصُمَنَّه، فَلَقِيَهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ الْآيَةَ الَّتِي قَرَأْتَ آنِفا، أفينا وَفِي آلِهَتنَا نزلت خَاصَّةً أَمْ فِي الْأُمَمِ وَآلِهَتِهِمْ؟ قَالَ: لَا؛ بَلْ فِيكُمْ وَفِي آلِهَتكُم وَفِي الْأُمَم وآلهتهم: فقالي: خصمتُك وربِّ الْكَعْبَة أَلَيْسَ تُثْنِي على عِيسَى وَمَرْيَم وَالْمَلَائِكَة خيرا، وَقد علمت أَن النَّصَارَى تعبد عِيسَى

صفحة رقم 189

وَأُمِّهِ، وَإِنَّ طَائِفَةً مِنَ النَّاسِ يَعْبُدُونَ الْمَلَائِكَةِ، أَفَلَيْسَ هَؤُلَاءِ مَعَ أَلِهَتِنَا فِي النَّارِ؟! فَسَكَتَ رَسُولُ الله وضحكت قُرَيْش وضجوا،

صفحة رقم 190

تفسير القرآن العزيز

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي

تحقيق

حسين بن عكاشة

الناشر الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية