ﮨﮩﮪﮫﮬﮭ ﮯﮰﮱﯓ ﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞ ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ ﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ ﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

او وجدهم خفافا فى أبدانهم وعزائمهم وفى القاموس استخفه ضد استثقله وفلانا عن رأيه حمله على الجهل والخفة وازاله عما كان عليه من الصواب (وقال الكاشفى) پس سبك عقل يافت فرعون بدين مكر كروه خود را يعنى اين فريب در ايشان اثر كرد فَأَطاعُوهُ فيما أمرهم به لفرط جهلهم وضلالهم وبكلى دل از متابعت موسى برداشتند إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ فلذلك سارعوا الى طاعة ذلك الفاسق الغوى وبالفارسية بدرستى كه فرعونيان بودند كروهى بيرون رفته از دائره بندگى خداى وفرمان بردارىء وى بلكه خارج از طريقه عقل كه بمال وجاه فانى اعتماد كرده باشند موسى را عليه السلام بنظر حقارت ديدند وندانستند كه فرعون وعذاب ابد وريش مرصع موسى كليم الله و چوبى وشبانى وفى التأويلات النجمية يشير الى ان كل من استولى على قوم فاستخفهم فأطاعوه رهبة منه وان أمنوا من سطوته فخالفوه أمنا منه فانه يزيد فى جهادهم ورياضتهم ومخالفة طباعهم وانه استولت النفس الامارة على قومها وهم القلب والروح وصفاتهما فاستخفتهم بمخالفة الشريعة وموافقة الهوى والطبيعة فأطاعوها رهبة الى ان تخلقوا بأخلاقها فأطاعوها رغبة انتهى وفيه اشارة الى ان العدو لا ينقاد بحال واما انقياده كرها فلا يغتر به فانه لو وجد فرصة لقطع اليد بدل التقبيل

هركز ايمن ز زمان ننشستم تا بدانستم آنچهـ خصلت اوست
فَلَمَّا آسَفُونا الايساف اندوهگين كردن وبخشم آوردن منقول من أسف يأسف كعلم يعلم إذا اشتد غضبه وفى القاموس الأسف محركة أشد الحزن وأسف عليه غضب وسئل ﷺ عن موت الفجأة فقال راحة للمؤمن واخذة أسف اى سخط للكافر ويروى أسف ككتف اى اخذة ساخط يعنى موت الفجأة اثر غضب الله على العبد الا ان يكون مستعدا للموت وقال الراغب الأسف الحزن والغضب معا وقد يقال لكل منهما على الانفراد وحقيقته ثوران دم القلب ارادة الانتقام فمتى كان ذلك على من دونه انتشر فصار غضبا ومتى كان على من فوقه انقبض فصار حزنا والمعنى فلما أغضبونا اى فرعون وقومه أشد الغضب بالإفراط فى العناد والعصيان وغضب الله نقيض الرضى او ارادة الانتقام او تحقيق الوعيد او الاخذ الأليم او البطش الشديد او هتك الأستار والتعذيب بالنار او تغيير النعمة انْتَقَمْنا مِنْهُمْ أردنا ان نعجل لهم انتقامنا وعذابنا وان لا نحلم عنهم وفى كشف الاسرار أحللنا بهم النقمة والعذاب فَأَغْرَقْناهُمْ أَجْمَعِينَ فأهلكناهم المطاع والمطيعين له أجمعين بالاغراق فى اليم لم نترك منهم أحدا فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً اما مصدر سلف يسلف كطلب يطلب بمعنى التقدم وصف به الأعيان للمبالغة فهو بمعنى متقدمين ماضين او جمع سالف كخدم جمع خادم ولما لم يكن التقدم متعديا باللام فسروه بالقدوة مجازا لان المتقدمين يلزمهم غالبا ان يكونوا قدوة لمن بعدهم فالمعنى فجعلناهم قدوة لمن بعدهم من الكفار يسلكون مسلكهم فى استيجاب مثل ما حل بهم من العذاب وفى عين المعاني فجعلناهم سلفا فى النار وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ اللام متعلق بكل من سلفا ومثلا على التنازع اى عظة للكفار المتأخرين عنهم والعظة ليس من لوازمها الاتعاظ او قصة عجيبة تسير مسير الأمثال لهم فيقال مثلكم مثل قوم فرعون (وقال الكاشفى) كردانيديم ايشانرا پندى وعبرتى براى پيشينيان كه در مقام اعتبار باشند چهـ ملاحظه

صفحة رقم 380

قصه عجيبه ايشان معتبر را در تقلب احوال كفايتيست واز جمله آنكه چون فرعون باب نازشى كرد او را هم باب غرقه ساختند وبد آنچهـ نازيد بفرياد او نرسيد

در سردارى كه باشدت سردارى هم در سران روى كه در سر دارى
وفى الآية اشارة الى ان الغضب فى الله من الفضائل لامن الرذائل وعن سماك ابن الفضل قال كنا عند عروة بن محمد وعنده وهب بن منبه فجاء قوم فشكوا عاملهم واثبتوا على ذلك فتناول وهب عصا كانت فى يد عروة فضرب بها رأس العامل حتى أدماه فاستهانها عروة وكان حليما وقال يعيب علينا ابو عبد الله الغضب وهو يغضب فقال وهب ومالى لا اغضب وقد غضب الذي خلق الأحلام ان الله يقول فلما آسفونا إلخ وفيها اشارة ايضا الى ان اغضاب أوليائه اغضابه تعالى حتى قالوا فى آسفونا آسفوا رسلنا وأولياءنا أضاف الايساف الى نفسه إكراما لهم قال ابو عبد الله الرضى ان الله لا يأسف كأسفنا ولكن له اولياء يأسفون ويرضون فجعل رضاهم رضاه وغضبهم غضبه فيتنقم لأوليائه من أعدائه كما اخبر فى حديث ربانى من عادى لى وليا فقد بارزني بالحرب وانى لا غضب لأوليائى كما يغضب الليث الجريء لجروه قال فى التأويلات النجمية هذا اصل فى باب الجمع أضاف لميساف أوليائه الى نفسه وفى الخبر انه يقول مرضت فلم تعدنى وقال فى صفة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من يطع الرسول فقد أطاع الله وفى عرائس البقلى فلما قاموا على دعاويهم الباطلة وكلماتهم المزخرفة وبدعهم البادرة وأصروا على أذى أوليائنا واحبائنا غضبنا وسلطنا عليهم جنود قهرياتنا وأمتناهم فى اودية الجهالة وأغرقناهم فى بحار الغفلة وجردنا قلوبهم عن أنوار المعرفة وطمسنا أعين أسرارهم حتى لا يرو الطائف برنا على أوليائنا قال سهل لما أقاموا مصرين على المخالفة فى الأوامر واظهار البدع فى الدين وترك السنن اتباعا للآراء والأهواء والعقول نزعنا نور المعرفة من قلوبهم وسراج التوحيد من أسرارهم ووكلناهم الى ما اختاروه فضلوا وأضلوا ومن الله الهداية لموافقة السنة ومنه المنة وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ اى عيسى مَثَلًا اى ضربه عبد الله بن الزبعرى السهمي كان من مردة قريش قبل ان يسلم قال فى القاموس الزبعرى بكسر الزاى وفتح الباء والراء والد عبد الله الصحابي القرشي الشاعر انتهى ومعنى ضربه مثلا اى جعله مثالا ومقياسا فى بيان ابطال ما ذكره رسول الله ﷺ من كون معبودات الأمم دون الله حصب جهنم الآية قرأه على قريش فامتعضوا من ذلك امتعاضا شديدا اى غضبوا وشق عليهم ذلك فقال ابن الزبعرى بطريق الجدال هذا لنا ولآلهتنا أم لجميع الأمم فقال عليه السلام هو لكم ولآلهتكم ولجميع الأمم فقال خصمتك ورب لكعبة أليست النصارى يعبدون المسيح واليهود عزيرا وبنوا مليح الملائكة فان كان هؤلاء فى النار فقد رضينا ان نكون نحن وآلهتنا معهم ففرح به قومه وضحكوا وارتفعت أصواتهم وذلك قوله تعالى إِذا قَوْمُكَ آنگاه قوم تو مِنْهُ اى من ذلك المثل اى لاجله وسببه يَصِدُّونَ اى يرتفع لهم جلبة وضجيج فرحا وجذلا لظنهم ان الرسول صار ملزما به قال فى القاموس صد يصد ويصد صديدا ضج كما قال فى تاج المصادر الصديد بانك كردن والغابر يفعل ويفعل معا واما الصدود فبمعنى الاعراض يقال صد عنه صدودا اى اعرض وفلانا عن كذا

صفحة رقم 381

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية