وَلَمَّا ضُرِبَ ابن مَرْيَمَ مَثَلاً أي ضربَهُ ابنُ الزِّبَعْرَى حينَ جادلَ رسولَ الله ﷺ في قولِه تعالى إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله حطب جَهَنَّمَ حيثُ قالَ أهذَا لنا ولآلهتنا أو جميع الأممِ فقالَ عليهِ الصَّلاةُ والسلام هو لكم ولآهلتكم ولجميع الأمم فقال ألا للعين خصمتك ورب الكعبة أليسَ النَّصارى يعبُدونَ المسيحَ واليهودَ عزيراً وبنوُ مُلَيحٍ الملائكةَ فإنْ كانَ هؤلاءِ في النَّارِ فقد رضينا أن نكونَ نحنُ وآلهتُنا معهُم ففرِحَ به قومُه وضحِكُوا وارتفعتْ أصواتُهم وذلكَ قولُه تعالى إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ أي من ذلك المثلِ يَصِدُّونَ أي يرتفعُ لهم جلية وضجيج فرحا وجدلا وقرى يَصُدُّونَ أيْ من أجلِ ذلكَ المثلِ يُعرضُونَ عنِ الحقِّ أي يثبُتونَ على ما كانُوا عليهِ من الأعتراض أو يزدادونَ فيهِ وقيلَ هو أيضاً من الصديدِ وهما لغتنا فيه نحوُ يَعْكُفُ ويَعْكِفُ وهو الأنسبُ بمَعْنى المفاجأةِ
صفحة رقم 51إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي