ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

قَوْله تَعَالَى: وَقَالَ الَّذين كفرُوا للَّذين آمنُوا الْآيَة. روى أَن أمة يُقَال لَهَا: (زنيرة) أسلمت فَقَالَ مشركو قُرَيْش: لَو كَانَ فِي هَذَا الدّين خير مَا سبقتنا إِلَيْهِ هَذِه الْأمة، وَيُقَال: كَانَت آمة لعمر بن الْخطاب. وَفِي بعض التفاسير: أَن هَذِه الْأمة عميت بَعْدَمَا أسلمت، فَقَالَ الْكفَّار: إِنَّمَا أَصَابَهَا مَا أَصَابَهَا بإسلامها، فَرد الله عَلَيْهَا بصرها.
وَفِي الْآيَة قَول آخر: وَهُوَ أَن مزينة وجهينة وغفار وَأسلم آمنُوا بِالنَّبِيِّ، وَهِي قبائل حول الْمَدِينَة، فَقَالَ بَنو عَامر وغَطَفَان وَأسد وَأَشْجَع، وَهَؤُلَاء رُءُوس قبائل الْعَرَب: لَو كَانَ فِي الدّين خير مَا سبقتنا إِلَيْهِ مزينة وجهينة وَأسلم وغفار رُعَاة البهم، فَأنْزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة ردا عَلَيْهِم.
وَقَوله: وَإِذا لم يهتدوا بِهِ أَي: بِالْقُرْآنِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد.

صفحة رقم 152

وَإِذ لم يهتدوا بِهِ فسيقولون هَذَا إفْك قديم (١١) وَمن قبله كتاب مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَة وَهَذَا كتاب مُصدق لِسَانا عَرَبيا لينذر الَّذين ظلمُوا وبشرى للمحسنين (١٢) إِن الَّذين قَالُوا رَبنَا الله ثمَّ استقاموا فَلَا خوف عَلَيْهِم وَلَا هم يَحْزَنُونَ (١٣) أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجنَّة خَالِدين فِيهَا جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ (١٤) وَوَصينَا الْإِنْسَان بِوَالِديهِ إحسانا
وَقَوله: فسيقولون هَذَا إفْك قديم أَي: حَدِيث مثل حَدِيث الْمُتَقَدِّمين، وَهِي كذب وزور.

صفحة رقم 153

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية