وقال الذين كفروا عطف على قال الذين كفروا للحق الآية للذين آمنوا منهم أي في حقهم لو كان دين محمد صلى الله عليه وسلم خيرا ما سبقونا إليه أخرج ابن جرير عن قتادة قال : قال أناس من المشركين نحن أعز ونحن خير فلو كان خيرا ما سبقنا إليه فلان وفلان فنزلت هذه الآية، وأخرج ابن المنذر عن عون بن أبي شداد قال كانت لعمر بن الخطاب أمة أسلمت قبله يقال لها رنين فكان عمر يضربها على إسلامها حتى تفتن، وكان كفار قريش يقولون لو كان خيرا ما سبقتنا إليه رنين فأنزل الله في شأنها هذه الآية، وأخرج ابن سعد نحوه عن الضحاك والحسن وقال البغوي بناء على نزول الآية السابقة في عبد الله بن سلام أنه قال الذين كفروا من اليهود للذين آمنوا من اليهود لو كان دين محمد خيرا ما سبقونا إليه يعني عبد الله بن سلام وأصحابه وإذ لم يهتدوا به أي وهو معطوف على قوله قال الذين كفروا وعطف على محذوف تعلق به الظرف قوله فسيقولون هذا إفك قديم الفاء للسببية فإن هذا القول مسبب لظهور عنادهم وضلالهم وهو كقولهم أساطير الأولين يعني أكاذيب الأولين يعني اختلف هذا أهل الزمان السابق ثم تلقاه منهم محمد.
التفسير المظهري
المظهري