ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ (١١).
[١١] وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا من اليهود لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ دينُ محمد.
خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ يعني: عبد الله بن سلام وأصحابه، وقيل: نزلت في مشركي مكّة، وقالوا: لو كان ما يدعونا إليه محمّد خيرًا، ما سبقنا إليه عمار وصهيب وبلال ونحوهم ممّن أسلم، وهم دوننا في الشرف.
وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ بالقرآن كما اهتدى به أهل الإيمان، والعامل في وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ محذوف تقديره: وقتَ عدمِ إيمانهم ظهرَ عنادُهم.
فَسَيَقُولُونَ هَذَا أي: القرآن إِفْكٌ كذب قَدِيمٌ ووصفوه بالقدم بمعنى أنّه في أمور متقادمة.
* * *
وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (١٢).
[١٢] وَمِنْ قَبْلِهِ أي: القرآن، أو محمد - ﷺ -.
كِتَابُ مُوسَى التوراة.
إِمَامًا يؤتَمُّ به في دين الله وشرائعه وَرَحْمَةً لمن آمن به، وفي الكلام محذوف تقديره: وتقدمه كتاب موسى إمامًا، ولم يهتدوا به؛ كما قال في الآية الأولى: وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ وَهَذَا أي: القرآنُ كِتَابٌ مُصَدِّقٌ للكتب قبله لِسَانًا عَرَبِيًّا حال من ضمير (كِتَابٌ) في (مُصدِّقُ)؛

صفحة رقم 285

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية