ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰ

الآية ١١ وقوله تعالى : وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه يحتمل أن يكون هذا القول من الأجِلّة والرؤساء منهم الذين كان منهم صلة الأرحام وأنواع الخيرات والأعمال الصالحة ؛ قالوا : إنا سبقناهم في الخيرات سوى ذلك. فلو كان ذلك الذي تدعونا إليه خيرا ما سبقونا إليه كما لم يسبقونا إلى سائر الخيرات.
وقوله تعالى : وإذ لو يهتدوا به فسيقولون هذا إفكٌ قديم أي وإذ لم يهتدوا به هم من بيننا فسيقولون : هذا القرآن إفك قديم أي كذب قديم. فكأن قولهم : لو كان خيرا ما سبقونا إليه بحق الاحتجاج، وقولهم : فسيقولون هذا إفك قديم تكذيب منهم وردّ لذلك.
ثم قوله : إفك قديم يقولون، والله أعلم : لم يزل من ادّعى(١) الرسالة يدّعي على الله ما يدّعي محمد صلى الله عليه وسلم من إنزال الكتب عليهم وبعثه إياهم رسلا(٢) إلى الناس، يُطلعون الرسالة لهم عليهم.

١ من م، في الأصل: الدعي..
٢ من نسخة الحرم المكي، في الأصل وم: ابن سلام..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية