ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

قَوْله: قل أَرَأَيْتُم مَا تدعون من دون الله أَي: الْأَصْنَام.
وَقَوله: أروني مَاذَا خلقُوا من الأَرْض أم لَهُم شرك فِي السَّمَوَات أَي: فِي خلق السَّمَوَات فتعبدونها لذَلِك، وَمَعْنَاهُ: أَنه لَيْسَ لَهُم شرك، لَا فِي خلق الأَرْض، وَلَا فِي خلق السَّمَاء أَي: نصيب، فَكيف تعبد مَعَ الله؟ !
وَقَوله: ائْتُونِي بِكِتَاب من قبل هَذَا أى: بِكِتَاب من قبل الْقُرْآن يدل على مَا زعمتموه.

صفحة رقم 148

ائْتُونِي بِكِتَاب من قبل هَذَا أَو أثارة من علم إِن كُنْتُم صَادِقين (٤) وَمن أضلّ مِمَّن يَدْعُو من دون الله من لَا يستجيب لَهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة وهم عَن دُعَائِهِمْ غافلون (٥)
وَقَوله: أَو أثارة من علم قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: أَي: بَقِيَّة من علم. يُقَال: نَاقَة ذَات أثارة أَي: بَقِيَّة من سمن، وَيُقَال: أَو أثارة من علم مأثور، وَمَعْنَاهُ: إِن كَانَ [عنْدكُمْ] كتاب من كتب الْأَوَّلين، أَو علم مأثور [عَنْهُم] تَرَوْنَهُ يدل على صدق مَا قُلْتُمْ فَأتوا بذلك، وأرونيه إِن كُنْتُم صَادِقين. وَيُقَال: " أَو أثارة من علم " هُوَ الْخط، وَهَذَا حُكيَ عَن ابْن عَبَّاس، وروى مَنْصُور عَن (ابْن إِبْرَاهِيم) أَن نَبيا من الْأَنْبِيَاء كَانَ يخط لَهُ، وَكَانَ ذَلِك هُوَ الْوَحْي إِلَيْهِ، وَقد رُوِيَ هَذَا فِي خبر مَرْفُوع.
وَفِي بعض التفاسير: أَن من خطّ خطه علم علمه، وَعَن ابْن إِسْحَاق قَالَ: أول من خطّ بالقلم إِدْرِيس النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام.
وَعَن (مطرف بن الْوراق) قَالَ: قَوْله: أَو أثارة من علم هُوَ الْإِسْنَاد.
وَقَوله: إِن كُنْتُم صَادِقين أَي: صَادِقين فِيمَا تقولونه.

صفحة رقم 149

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية