أرأيتم ما تدعون من دون الله أي أخبروني ومفعول " أرأيتم " الأول هو " ما تدعون "، وجملة " ماذا خلقوا " سدت مسد مفعولها الثاني. وقوله " أروني " تأكيد له ؛ لأنها بمعنى أخبروني. من الأرض أي العوالم السفلية تفسير لقوله " ماذا خلقوا ". أم لهم شرك أي بل ألهم شركة معه تعالى في خلق السموات ؛ أي العوالم العلوية. يقال : شركه في البيع يشركه – مثل علمه يعلمه – شركة ؛ والاسم الشرك، وجمعه أشراك. ائتوني بكتاب إلهي دال على صحة دينكم ! ! والأمر للتبكيث بعجزهم عن الإتيان بدليل نقلي، بعد تبكيتهم بالعجز عن الإتيان بدليل عقلي. من قبل هذا الكتاب، أي القرآن الناطق بإبطال الشرك.
أو أثارة من علم بقية من علم يؤثر عن الأولين ويسند إليهم، شاهدة باستحقاقهم العبادة. و " أثارة "
- بفتح الهمزة – مصدر كالسماحة، معناها البقية. يقال : سمنت الناقة على أثارة، أي على عتيق شحم كان عليهم قبل ذلك ؛ فكأنها حملت شحما على بقية شحمها.
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف