ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

إن الذين يبايعونك١ : في الحديبية، وهي بيعة الرضوان، إنما يبايعون الله ، نحو من يطع الرسول فقد أطاع٢ الله [ النساء : ٨٠ ] يد الله فوق أيديهم٣ استئناف مؤكد له على سبيل التخييل يعني : يد رسوله يده، وعن بعض : نعمة الله تعالى عليهم بالهداية فوق ما صنعوا من البيعة، أو كناية عن أن كمال القدرة والقوة لله تعالى فيكون مقدمة لقوله : فمن نكث : نقض العهد، فإنما ينكث على نفسه : عليه وباله، ومن أوفى بما عاهد عليه٤ الله فسيؤتيه أجرا عظيما .

١ أرسل- عليه الصلاة والسلام- عثمان بن عفان إلى قريش يخبرهم أنهم جاءوا معتمرين لا محاربين، فأرادوا قتل عثمان فبايع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- المؤمنون على الصبر إلى أقصى الجهد، ولذلك قالوا: بايعنا على الموت/١٢ وجيز..
٢ يعني: إن عقد الميثاق مع الرسول كعقده مع الله من غير تفاوت بينهما/١٢ منه..
٣ الأصوب عدم التأويل بأن يقال إنه تمثيل فلله سبحانه يد لائقة لذاته الأقدس/١٢ وجيز..
٤ وقراءة "عليه" [لأن تفخيم لفظ الجلالة يرتبط بالعهد، فيوقع في نفوسهم الخوف والرحبة من نقض ذلك العهد] بضم الهاء ليبقى تفخيم لفظ الله على حاله/١٢ وجيز..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير