ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

قوله : إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله أي الذين يبايعونك بالحديبية يا محمد من المؤمنين إنما يبايعونك الله إنما بيعتهم لله. والمراد بها بيعة الرضوان.
قوله : يد الله فوق أيديهم أي نعمة الله عليهم فوق إحسانهم إلى الله. وقيل : نصرة الله إياهم أقوى وأعظم من نصرتهم إياه. وقيل غير ذلك. قوله : فمن نكث فإنما ينكث على نفسه أي فمن نقض العهد بعد البيعة فإنما ينقض على نفسه. يعني ضرر ذلك النكث يرجع على نفسه بحرمانه حسن الجزاء وإلزامه العقاب.
قوله : ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما يعني ومن أوفى بما عاهد الله عليه من الطاعة لله ورسوله والصبر على مجاهدة العدو لنصرة دين الله فسوف يؤتيه الله عظيم الثواب والجزاء.
على أن هذه البيعة، وهي بيعة الرضوان كانت تحت شجرة بالحديبية وكان الصحابة ( رضوان الله عليهم ) الذين بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ألفا وأربعمائة على الراجح. وفي ذلك روى البخاري عن جابر ( رضي الله عنه ) قال : كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة ١.

١ تفسير ابن كثير جـ ٤ ص ١٨٥ وتفسير الرازي جـ ٢٨ ص ٨٧ وتفسير القرطبي جـ ١٦ ص ٢٦٦ – ٢٦٨..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير