ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما( ١٠ ) .
إن من بايع النبي صلى الله عليه وسلم فقد بايع ربه- تبارك اسمه- كما في الآية الكريمة : من يطع الرسول فقد أطاع الله.. ١. والله معكم يسمع ويرى ويشهد وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه.. ٢ .. وهو معكم أين ما كنتم.. ٣ فمن بدّل عهد الله من بعد ميثاقه فقد خسر، ومن أتم وصدق ما عاهد الله تعالى عليه ولم يهن ولا بدّل، ولا ضعف ولا استكان، فبشرى له بالنور والسرور في دار الحبور .. والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم.. ٤.
عن ابن جرير قال : وفي قوله يد الله فوق أيديهم وجهان من التأويل : أحدهما- يد الله فوق أيديهم عند البيعة لأنهم كانوا يبايعون الله ببيعتهم نبيه صلى الله عليه وسلم ؛ والآخر- قوة الله فوق قوتهم في نصرة رسوله صلى الله عليه وسلم.
وعن القرطبي : يد الله فوق أيديهم قيل : يده في الثواب فوق أيديهم في الوفاء، ويده في المنة عليهم بالهداية فوق أيديهم في الطاعة ؛ وقال الكلبي : معناه نعمة الله عليهم فوق ما صنعوا من البيعة ؛ وقال ابن كيسان : قوة الله ونصرته فوق قوتهم ونصرتهم٥.
وصاحب روح المعاني- بعد أن ساق قريبا مما ساقه القرطبي في هذا المقام- قال : والسلف يُمِرُّون الآية كما جاءت مع تنزيه الله عز وجل عن الجوارح وصفات الأجسام ؛ وكذلك يفعلون في جميع المتشابهات، ويقولون : إن معرفة حقيقة ذلك فرع معرفة حقيقة الذات ؛ وأنّى لهم ؟ وهيهات هيهات !.

١ سورة النساء. من الآية ٨٠..
٢ سورة يونس. من الآية ٦١..
٣ سورة الحديد. من الآية ٤..
٤ سورة الحديد. من الآية ١٩..
٥ الجزء السادس عشر ص٢٦٧، ٢٦٨...

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير