ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫ

إِنَّ الذين يُبَايِعُونَكَ أيْ على قتالِ قُريشٍ تحتَ الشجرةِ وقولُه تعالى إِنَّمَا يبايعون الله خبران يعني أنَّ مبايعتَكَ هي مبايعةُ الله عزَّ وجلَّ لأنَّ المقصودَ توثيقُ العهدِ بمراعاةِ أوامِره ونواهِيه وقولُه تعالى يَدُ الله فَوْقَ أَيْدِيهِمْ حال أو استئناف مؤكدله على طريقةِ التخييلِ والمَعْنى أنَّ عقدَ الميثاقِ مَعِ الرسولِ كعقدِه مع الله تعالى من غيرِ تفاوتٍ بينَهما كقولِه تعالى مَّنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله وقُرِىءَ إنَّما يُبايعونَ الله أي لأجلِه ولوجهِه فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ على نَفْسِهِ أي فمنَ نقضَ عهدَهُ فإنَّما يعودُ ضررُ نكثِه على نفسِه وقُرِىءَ بكسرِ الكافِ وَمَنْ أوفى بِمَا عاهد عَلَيْهِ الله بضمِّ الهاءِ فإنَّه أبقَى بعد حذفِ الواوِ توسلاً بذلك الى تفخيم لامن الجلالةِ وقُرىءَ بكسرِها أيْ ومَنْ وفَّى بعهدِه فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً هُو الجنةُ وقُرِىءَ بما عَهد وقُرِىءَ فسنؤتيِه بنونِ العظمةِ

صفحة رقم 106

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية