يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ يريد تعالى أن يد الرسول التي تعلو أيدي المبايعين: هي يدالله؛ لأن الله تعالى منزه عن الجوارح، وعن صفات الأجسام. والمعنى: أن من بايع الرسول فقد بايعالله؛ كقوله تعالى: مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ أو يكون المعنى: يد الله في العطاء، فوق أيديهم في الوفاء. ويده في المنة، فوق أيديهم في الطاعة.
وقد ذهب المجسمة - أخزاهم الله تعالى - إلى أنلله جل شأنه من الجوارح ما للإنسان. وأن كل ما في القرآن من صفاته تعالى: على ظاهرها: كاليد، والرجل، والعين، والأذن، والقيام، والجلوس، والمشي، وغير ذلك. وهو قول أجمع السلف الصالح على بطلانه، وفساده. ونرى تكفير قائله: لاستهانته بقدر مولاه سبحانه وتعالى وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ فَمَن نَّكَثَ نقض البيعة فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ لأن إثم نقضه يعود عليه، ويعاقب بسببه
أوضح التفاسير
محمد محمد عبد اللطيف بن الخطيب