ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

مُحَمَّد مُبْتَدَأ رَسُول اللَّه خَبَره وَاَلَّذِين مَعَهُ أَيْ أَصْحَابه مِنْ الْمُؤْمِنِينَ مُبْتَدَأ خَبَره أَشِدَّاء غِلَاظ عَلَى الْكُفَّار لَا يَرْحَمُونَهُمْ رُحَمَاء بَيْنهمْ خَبَر ثَانٍ أَيْ مُتَعَاطِفُونَ مُتَوَادُّونَ كَالْوَالِدِ مَعَ الْوَلَد تَرَاهُمْ تُبْصِرهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا حَالَانِ يَبْتَغُونَ مُسْتَأْنَف يَطْلُبُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّه وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ عَلَامَتهمْ مُبْتَدَأ فِي وُجُوههمْ خَبَره وَهُوَ نُور وَبَيَاض يُعْرَفُونَ بِهِ فِي الْآخِرَة أَنَّهُمْ سَجَدُوا فِي الدُّنْيَا مِنْ أَثَر السُّجُود مُتَعَلِّق بِمَا تَعَلَّقَ بِهِ الْخَبَر أَيْ كَائِنَة وَأُعْرِبَ حَالًا مِنْ ضَمِيره الْمُنْتَقِل إلَى الْخَبَر ذَلِكَ الْوَصْف الْمَذْكُور مَثَلهمْ صِفَتهمْ مُبْتَدَأ فِي التَّوْرَاة خَبَره وَمَثَلهمْ فِي الْإِنْجِيل مُبْتَدَأ خَبَره كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ بِسُكُونِ الطَّاء وَفَتْحهَا فِرَاخه فَآزَرَهُ بِالْمَدِّ وَالْقَصْر قَوَّاهُ وَأَعَانَهُ فَاسْتَغْلَظَ غَلُظَ فَاسْتَوَى قَوِيَ وَاسْتَقَامَ عَلَى سُوقه أُصُوله جَمْع سَاق يُعْجِب الزُّرَّاع أَيْ زُرَّاعه لِحُسْنِهِ مِثْل الصَّحَابَة رَضِيَ الله عنهم بذلك لأنهم بدأوا فِي قِلَّة وَضَعْف فَكَثُرُوا وَقَوُوا عَلَى أَحْسَن الْوُجُوه لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّار مُتَعَلِّق بِمَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ مَا قَبْله أَيْ شُبِّهُوا بِذَلِكَ وَعَدَ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات مِنْهُمْ الصَّحَابَة وَمِنْ لِبَيَانِ الْجِنْس لَا لِلتَّبْعِيضِ لِأَنَّهُمْ كُلّهمْ بِالصِّفَةِ الْمَذْكُورَة مَغْفِرَة وَأَجْرًا عَظِيمًا الْجَنَّة وَهُمَا لِمَنْ بَعْدهمْ أَيْضًا فِي آيَات = ٤٩ سُورَة الْحُجُرَات

صفحة رقم 684

تفسير الجلالين

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي

الناشر دار الحديث - القاهرة
سنة النشر 1422 - 2001
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية