ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

قوله جلّ ذكره : مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ .
أَشِدَّاءُ جمع شديد، أي فيهم صلابةٌ مع الكفار.
رُحَمَاءُ جمع رحيم، وصَفَهَم بالرحمة والتوادِّ فيما بينهم.
تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً .
تراهم راكعين ساجدين يطلبون من الله الفضل والرضوان.
سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ .
أي علامة التخشع التي على الصالحين.
ويقال : هي في القيامة يوم تَبْيَضُّ وجوهٌ، وأنهم يكونون غداً محجلين.
وقد قال صلى الله عليه وسلم :" من كثرت صلاته بالليل حَسُنَ وجههُ بالنهار ".
ويقال في التفسير :" معه " أبو بكر، و أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ عمر ؛ و رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ عثمان، و تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً عليُّ رضي الله عنهم.
وقيل : الآيةُ عامةٌ في المؤمنين.
ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْئَهُ فَئَازَرَهُ فَاسْتَغْلَظ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ .
هذا مثلهم في التوراة، وأما مثلهم في الإنجيل فكزرع أخرج شطأه أي : فراخه.
يقال : أشطأ الزرعُ إذا أخرج صغاره على جوانبه. فَئَازَرَهُ أي عاونه.
فَاسْتَغْلَظَ أي غلظُ واستوى على سوقه ؛ وآزرت الصغار الكبار حتى استوى بعضه مع بعض. يعجب هذا الزرعُ الزرَّاع ليغيظ بالمسلمين الكفار ؛ شَبَّهَ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بالزرع حين تخرج طاقة واحدة ينبت حولها فتشتد، كذلك كان وحده في تقوية دينه بمن حوله من المسلمين.
فمَنْ حمل الآية على الصحابة : فمن أبغضهم دخل في الكفر، لأنه قال : لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ أي بأصحابه الكفارَ. ومَنْ حمله على المسلمين ففيه حُجَّة على الإجماع، لأنَّ من خالف الإجماع - فالله يغايظ به الكفارَ- فمخالفُ الإجماع كافرٌ.
قوله جلّ ذكره : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرةً وَأَجْراً عَظِيماً .
وَعد المؤمنين والمؤمنات مغفرة للذنوب، وأجراً عظيماً في الجنة فقوله :" منهم " للجنس أو للذين ختم لهم منهم بالإيمان.

لطائف الإشارات

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير