ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

قوله تعالى : يُعجِب الزّراع ليغيظ بهم الكفار... [ الفتح : ٢٩ ].
تعليل لما دلّ عليه تشبيههم بالزرع، من نمائهم وقوّتهم، كأنه قيل : إنما قوّاهم وكثّرهم ليغيض بهم الكفار( ١ ).
قوله تعالى : وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما [ الفتح : ٢٩ ].
" ومنهم " أي من الذين مع محمد صلى الله عليه وسلم وهم " الصحابة " مغفرة وأجرا عظيما ف " مِنْ " هنا لبيان الجنس، كما في قوله تعالى : فاجتنبوا الرّجس من الأوثان [ الحج : ٣٠ ] لا للتبعيض، لأن الصحابة كلّهم موصوفون بالإيمان، والعمل الصالح.

١ - هذا مثل بديع، ضربه الله تعالى لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثّل تعالى لهم بالزرع ينمو، ويقوى. ويشتدّ بفراخه، حتى يصبح قويا صُلبا، يقف على ساقه، فالزرع محمد صلى الله عليه وسلم، والشّطأ: يعني الأفراخ، هم أصحابه رضوان الله عليهم، كانوا قليلين فكثروا، وضعفاء فقوُوا، حتى صَلُب بهم أمر الزمن واشتد، وثبت الإسلام فصار كالطّود الراسخ، يملأ الأرض خيرا، وبرّا، ونورا، وهو مثل في غاية الإبداع والجمال. من التفسير الواضح الميسّر..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير