ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

الآية السابعة : قوله تعالى : محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار [ الفتح : ٢٩ ].
٨٤٢- القاضي عياض : قال مصعب الزبيري وابن نافع، دخل هارون- يعني الرشيد- المسجد فركع، ثم أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فسلم عليه ثم أتى مجلس مالك، فقال : السلام عليك ورحمة الله وبركاته. ١
قال له مالك : وعليك السلام يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، ثم قال لمالك : هل لمن سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفيء حق ؟.
قال : لا، ولا كرامة ولا مسرة.
قال : من أين قلت ذلك ؟
قال : قال الله : ليغيظ بهم الكفار فمن عابهم فهو كافر، ولا حق لكافر في الفيء.
٨٤٣- القرطبي : روى أبو عروة الزبيري من ولد الزبير، كنا عند مالك بن أنس، فذكروا رجلا ينتقص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ مالك هذه الآية : محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار فقال مالك : من أصبح من الناس في قلبه غيظ من أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أصابته هذه الآية. ٢
٨٤٤- السيوطي : أخرج الخطيب في رواية مالك بسند ضعيف عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار . قال مالك : نزل في الإنجيل نعت النبي وأصحابه. ٣
قوله تعالى : سيماهم في وجوههم من أثر السجود [ الفتح : ٢٩ ].
٨٤٥- مكي : قال ابن وهب : أخبرني مالك أنه ما يتعلق بالجبهة من تراب الأرض. ٤
٨٤٦- ابن كثير : قال مالك رضي الله عنه : بلغني أن النصارى كانوا إذا رأوا الصحابة رضي الله عنهم الذين فتحوا الشام يقولون : والله لهؤلاء خير من الحواريين فيما بلغنا. ٥

١ - ترتيب المدارك: ٢/٤٦. وينظر الاعتصام: ٢/٩٦-٩٧. وزاد قائلا: "واحتج مرة أخرى في ذلك بقوله تعالى: للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم إلى آخر الآيات الثلاث: الحشر ٨-٩-١٠ قال: فهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هاجروا معه، وأنصاره والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان [الحشر: ١٠]. فمن عدا هؤلاء فلا حق لهم فيه، وفي فعل خواص الفرق من هذا المعنى كثير"..
٢ - الجامع: ١٦/٢٩٦. وعلق القرطبي على تفسير مالك قائلا: قلت لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله. "ينظر: لباب التأويل: ٦/ ٢١٥، وروح المعاني: م٩ ج٦/ ١٢٨ قال ابن كثير في تفسيره: من هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمه الله في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم قال: لأنهم يغيضونهم ومن غاض الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية ووافقه طائفة من العلماء": ٤/٢٠٥..
٣ - الدر: ٧/٥٤١..
٤ - الهداية: ١٨٢م. خ. خ. ح رقم: ٩٧٨٢. وينظر: أحكام القرآن لابن العربي: ٤/١٧١٠، والجامع: ١٦/٢٩٣ والجواهر الحسان: ٤/١٨٣، وتفسير عبد الله بن وهب: ٢/١٣٥..
٥ - تفسير القرآن العظيم: ٤/٢٠٥..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير