ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

سيماهم علامتهم، وهو نور يجعله الله يوم القيامة. أو حسن سمت يجعله الله في الدنيا. وفي وجوههم في جباههم يعرفون به من أثر السجود .
ذلك مثلهم أي ذلك المذكر من نعومتهم الجليلة، هو وصفهم العجيب الشأن، الجاري مجرى الأمثال في التوراة . ومثلهم في الإنجيل مبتدأ، خبره كزرع أخرج شطأه والشطء : فروخ الزرع، وهو ما خرج منه وتفرع في شاطئيه أي جانبيه ؛ وجمعه أشطاء وشطوء. يقال : شطأ الزرع وأشطأ، إذا أخرج فراخه. فآزره أي فقوّى ذلك الشطء الزرع. وأصله من شد الإزار. يقال : أزرته، أي شددت إزاره. وآزرت البناء – بالمد والقصر - : قويت أسافله فاستغلظ فتحول من الدقة إلى الغلظ. فاستوى على سوقه فاستقام على قصبه وأصوله. جمع ساق ؛ نحو لوب ولابة.
يعجب الزراع لقوته وغلظه وحسن هيئته ؛ وإذا أعجب أهل الزرع أعجب غيرهم بالأولى. وهو مثل ضربه الله للصحابة رضي الله عنهم. قلّوا في بدء الإسلام ثم كثروا واستحكموا ؛ فعظم أمرهم يوما بعد يوم، بحيث أعجب الناس. وقيل : هو مثل للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ؛ فالزرع : النبي صلى الله عليه وسلم، قام وحده حين بعث. والشطء : أصحابه، قواه الله بهم كما يقوي الطاقة الأولى ما يحتف بها مما يتولد منها. ليغيظ بهم الكفار علّة لما أفاده تشبيههم بالزرع ؛ من نمائهم قوتهم رضى الله عنهم وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. والله أعلم.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير