ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌ

أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ يَعْنِي: متوادين تراهم ركعا سجدا يَعْنِي: الصَّلَوَات الْخمس يَبْتَغُونَ فَضْلا من الله ورضوانا بِالصَّلَاةِ والصَّوْم وَالدّين كُله سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ قَالَ بَعضهم: سِيمَاهُمْ فِي الآخرين يقومُونَ غرًّا مُحجَّلين من أَثَرِ الْوضُوء ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ

صفحة رقم 258

أَي: نَعْتُهم وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ أَي: ونعتهم فِي الْإِنْجِيل كَزَرْعٍ أخرج شطأه النَّعْت الأول فِي التَّوْرَاة، والنعت الآخر فِي الْإِنْجِيل و (شطأه): فِرَاخه فآزره فشده فاستغلظ أَي: فَاشْتَدَّ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ أَي: أُصُوله
قَالَ محمدٌ: يُقَال: قد أشطأ الزَّرْع فَهُوَ مُشْطِئ إِذا أفرخ.
وَمعنى (آزره): أَعَانَهُ وَقواهُ، و (السُّوق) جمع: سَاق.
يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بهم الْكفَّار أَي: يخرجُون فيكونون قَلِيلا كالزرع حِين يخرج ضَعِيفا فيكثرون ويَقْوَوْن، فشبَّههم بالزرْع يعجب الزراع ليغيظ بهم الْكفَّار. يَقُول: إِنَّمَا يفعل ذَلِك بهم ليغيظ بهم الْكفَّار وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا يَعْنِي: الْجنَّة.

صفحة رقم 259

تَفْسِير سُورَة الحجرات
وَهِي مَدَنِيَّة كلهَا

بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

تَفْسِير سُورَة الحجرات من الْآيَة ١ إِلَى آيَة ٣.

صفحة رقم 260

تفسير القرآن العزيز

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي

تحقيق

حسين بن عكاشة

الناشر الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية