قوله تعالى: إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ [١١٨]١٨٠- أنا محمد بن بشار، حدثني إسحاق بن يوسف، / نا سفيان. وأنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، نا إسحاق، عن سفيان، عن المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:" قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس، فوعظهم وقال: " يا أيها الناس، إنكم محشورون إلى الله حُفاة عُراة غُرْلاً " ثم قرأ: كَمَا بَدَأْنَآ أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنَآ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ [الأنبياء: ١٠٤] فيُجاء برجال من أمتي فيُؤخذ بهم ذات الشمال، فأقُول: يا ربِّ، أمَّتي أمَّتي، فيُقال: هل تعلم ما أحدثوا بعدك؟ فأقول كما قال العبد الصالح: وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ [١١٧] إلى ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ فيُقال: إنهم لم يزالوا مرتدِّين على أعقابهم منذ فارقتَهم ". ١٨١- أنا نوح بن حبيب، نا يحيى - يعني ابن سعيد، نا قُدامة بن عبد الله، حدثتني جَسْرَة بنت دجاجة قالت: سمعت أبا ذرٍّ يقول: قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى أصبح بآية، والآية إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ .
١٨٢- نا زكريا بن يحيى، نا محمد، نا سفيان، عن عمرو، عن طاووس، عن أبي هريرة قال: تُلقَّى عيسى عليه السلام حُجَّته لقَّاهُ الله في قوله وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ .
قال أبو هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم:" فلقَّاه الله سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِيۤ أَنْ أَقُولَ الآية كلها ".
تفسير النسائي
أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، النسائي